الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٤٣ - المسألة ٤ اختلفوا في الحائض و النفساء- إذا ضاق وقتهما عن الطهر و إتمام العمرة و إدراك الحجّ- على أقوال
..........
عليه كما سيأتي. و إليك بعض الكلمات:
١. قال الشيخ في «الخلاف»: لا يجوز إدخال الحجّ على العمرة، و لا إدخال العمرة على الحجّ إذا كان أحرم بالحجّ وحده، بل كلّ واحد منهما له حكم نفسه.
فإن أحرم بالعمرة التي يتمتع بها إلى الحجّ، فضاق عليه الوقت، أو حاضت المرأة جعله حجّة مفردة و مضى فيه ...- إلى أن قال:- و قال جميع الفقهاء يجوز إدخال الحجّ على العمرة بلا خلاف بينهم. [١]
٢. و قال المحقّق في «الشرائع»: و كذا الحائض و النفساء إن منعهما عذرهما عن التحلل و إنشاء الإحرام بالحجّ لضيق الوقت عن التربّص. [٢]
٣. و قال العلّامة في «المنتهى»: إذا دخلت المرأة مكة متمتعة، طافت وسعت و قصرت ثمّ أحرمت بالحجّ كما يفعل الرجل سواء، فإن حاضت قبل الطواف لم يكن لها أن تطوف بالبيت إجماعا، لأنّ الطواف صلاة، و لأنّها ممنوعة من الدخول في المسجد، و تنتظر إلى وقت الوقوف بالموقفين فإن طهرت و تمكّنت من الطواف و السعي و التقصير و إنشاء إحرام الحج و إدراك عرفة، صحّ لها التمتّع؛ و إن لم تدرك ذلك و ضاق عليها الوقت و استمر بها الحيض إلى وقت الوقوف، بطلت متعتها و صارت حجّتها مفردة. ذهب إليه علماؤنا أجمع، و به قال باقي الجمهور، كأنّه تحرم بالحجّ مع عمرتها و تصير قارنة بالجمع بين الحجّ و العمرة. [٣]
٤. و قال في «التذكرة»: إذا حاضت المرأة بعد الإحرام قبل الطواف، لم يكن لها أن تطوف إجماعا، لأنّها ممنوعة من الدخول في المسجد، بل تنتظر إلى وقت
[١]. الخلاف: ٢/ ٢٦١، المسألة ٢٧.
[٢]. الشرائع: ١/ ٢٣٨.
[٣]. المنتهى: ٢/ ٨٥٥- ٨٥٦.