الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٥٤ - ٢ الأحاديث البيانية و طواف النساء
..........
فهو ثقة عند النجاشي، و لا عبرة بتضعيف ابن الوليد. و ما ذكرناه من السند موافق للكافي [١]، و أخرجه الشيخ في «الاستبصار» مثل ما في «الكافي». [٢]
نعم اختلف نسخ «التهذيب» في موضعين. [٣] فلاحظ.
و على كلّ تقدير فدلالته على عدم وجوب طواف النساء واضحة.
٢. روى الشيخ في «التهذيب» عن صفوان بن يحيى قال: سأله ٧ أبو حرث عن رجل تمتّع بالعمرة إلى الحجّ فطاف و سعى و قصّر هل عليه طواف النساء؟ قال: «لا، إنّما طواف النساء بعد الرجوع من منى». [٤]
٣. روى الكليني بسنده عن حماد بن عيسى، عن محمد بن ميمون، قال:
قدم أبو الحسن موسى ٧ متمتّعا ليلة عرفة، فطاف و أحلّ و أتى بعض جواريه ثمّ أهلّ بالحج و خرج. [٥] و الفعل بيان كالقول، و لذلك ذكرناه ضمن الطائفة الأولى.
٢. الأحاديث البيانية و طواف النساء
و هناك أحاديث بيانية لماهية عمرة التمتّع و لم يرد فيها طواف النساء، فتدلّ بالدلالة الالتزامية على عدم وجوبه فيها، نظير:
١. صحيح معاوية بن عمار، عن أبي عبد اللّه ٧ الوارد في بيان كيفية التمتّع: «... ثمّ طف بينهما سبعة أشواط، تبدأ بالصفا و تختم بالمروة ثمّ قصر من رأسك من جوانبه، و لحيتك، و خذ من شاربك، و قلّم أظفارك و ابق منها لحجك،
[١]. الكافي: ٤/ ٥٣٨، الحديث ٩.
[٢]. الاستبصار: ٢/ ٢٣٢، الحديث ٨٠٤.
[٣]. تهذيب الأحكام: ٥/ ١٦٣، الحديث ٥٤٥، و ص ٢٥٤، الحديث ٨٦١.
[٤]. الوسائل: ٩، الباب ٨٢ من أبواب الطواف، الحديث ٦.
[٥]. الوسائل: ٩، الباب ٨ من أبواب التقصير، الحديث ١.