الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٧٩ - الفرع الخامس استحقاق أجرة المسمّى إمّا إسقاطا للشرط أو الوفاء بغير الجنس
الفرع الرابع: عدم جواز العدول إذا كان ما عليه نوعا خاصا
إذا كان على المنوب عنه نوع خاص من الحج، فلا ينفع رضا المستأجر بالعدول إلى غيره، لأنّ الرضا لا يغير موضوع التكليف، كما إذا كان التمتع على ذمّته فرضي المستأجر بالإفراد و القران.
نعم لو رضي المستأجر بنيّة الحج الندبي فأتى به فهو لا ينفع في براءة ذمّة المنوب عنه لكنّه ينفع في استحقاق أجرة المسمّى، لأنّه أتى بالحج الندبي بأمره.
و بذلك يظهر معنى عبارة المصنّف حيث قال: «و أمّا إذا كان ما عليه من نوع خاص فلا ينفع رضاه أيضا بالعدول إلى غيره» فالمراد لا ينفع في براءة ذمّة المنوب عنه لكنّه ربّما ينفع في استحقاق أجرة المسمّى، إذ لا مانع من اجتماع الوجوب و الندب، فالمنوب عنه يجب أن يحجّ عنه حج التمتّع بالأمر الوجوبي و يستحب عنه حج الافراد بالأمر الندبي- مطلقا أو إذا كان حجّ حجّة الإسلام- فلو عدل إلى الحج عنه بالأمر الندبي لا ينفع في براءة ذمّة المنوب عنه و لكنّه يفيد في تملك أجرة المسمّى.
الفرع الخامس: استحقاق أجرة المسمّى إمّا إسقاطا للشرط أو الوفاء بغير الجنس
إنّ القيود المأخوذة في المبيع أو مورد الإجارة على قسمين: تارة يعد من صفات الصحّة أو الكمال دون أن تكون منوّعة أو مصنّفة كما إذا باع عبدا سالما أو كاتبا فبان مريضا أو أمّيا، ففي هذه الموارد يكون للمشتري خيار تخلّف الشرط أو الوصف.
و أخرى تكون من الصفات المنوّعة أو المصنّفة بحيث يعدّ الفاقد مباينا