الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٦٠٧ - الثاني عدم التجديد في الميقات
..........
الإحرام لا ينعقد إلّا من الميقات، سواء كان منذورا أو غيره. [١]
و يدلّ على الجواز روايتان [٢]: إحداهما صحيحة و هي صحيحة معاوية بن عمار، و الأخرى موثّقة إسحاق بن عمار، و قد نقلهما المصنّف في المتن و وصف الثانية بالصحّة و لكنّها موثّقة، لأنّ إسحاق بن عمار فطحي، و الجواز لا غبار عليه.
الفرع الثاني: هل يختصّ جواز التقديم بالعمرة الرجبية أو يعمّ كلّ شهر، لأنّ لكلّ شهر عمرة؟ و الظاهر اختصاص الحكم بالعمرة الرجبية، و هو خيرة «الجواهر» قائلا بأنّ الظاهر اختصاص الحكم المزبور في عمرة رجب. [٣] و الموثّقة تؤيّد ذلك حيث قال: ... فإنّ لرجب فضلا، و ظاهر الموثّقة انّ لرجب فضلا خاصا ليس في سائر الشهور. و لو قلنا بعدم الاختصاص يكون التفضيل غير واضح.
اللّهمّ إلّا أن يقال: انّ لكلّ شهر عمرة، و له فضله الخاص به فلو أخّر الإحرام إلى ورود الميقات، يفوت عليه ذلك الفضل، و إن كان يدرك فضل عمرة شعبان، لكن إدراك فضله لا ينافي فوت عمرة رجب.
نعم إطلاق صحيحة معاوية بن عمار: «إلّا أن يخاف فوت الشهر في العمرة» ربّما يوهم خلاف ذلك، لكن في «الجواهر»: «لم أجد به عاملا في غير رجب» [٤]، فالأولى الاقتصار على شهر رجب، و يؤيّده ما ورد من أنّ العمرة الرجبية تلي الحجّ في الفضل. [٥]
الفرع الثالث: هل يجب تأخير الإحرام إلى آخر شهر رجب اقتصارا في
[١]. السرائر: ١/ ٥٢٦- ٥٢٧.
[٢]. الوسائل: ٨، الباب ١٢ من أبواب المواقيت، الحديث ١، ٢.
[٣]. الجواهر: ١٨/ ١٢٤.
[٤]. الجواهر: ١٨/ ١٢٤.
[٥]. الوسائل: ١٠، الباب ٣ من أبواب العمرة، الحديث ١٦.