الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥٠٩ - ١ ميقات حجّ التمتع
..........
و أمر أصحابه بالإحرام من مكة لمّا فسخوا الحجّ. [١]
و قال في «المنتهى»: و يحرم من مكة و الأفضل أن يكون عن تحت الميزاب و يجوز أن يحرم من أيّ موضع شاء من مكة و لا نعلم فيه خلافا، روى الجمهور عن النبي ٦ «حتّى أهل مكة يهلون منها». [٢]
و قال في «الدروس»: و ميقات حجّ التمتع اختيارا مكة، و الأفضل المسجد، و أفضله المقام أو تحت الميزاب. [٣]
و قال في «المدارك» بعد قول المحقّق: «و لو أحرم بحجّ التمتع من غير مكة لم يجزه»: هذا هو المعروف من مذهب الأصحاب، و به قطع في «المعتبر» من غير نقل خلاف، و أسنده العلّامة في «التذكرة» و «المنتهى» إلى علمائنا مؤذنا بدعوى الإجماع عليه. [٤]
إلى غير ذلك من الكلمات.
و يدلّ عليه غير واحد من الروايات:
١. صحيحة عمر بن حريث الصيرفي قال: قلت لأبي عبد اللّه ٧: من أين أهلّ بالحج؟ فقال: «إن شئت من رحلك، و إن شئت من الكعبة، و إن شئت من الطريق». [٥]
٢. صحيحة معاوية بن عمّار، عن أبي عبد اللّه ٧ قال: «إذا كان يوم التروية إن شاء اللّه فاغتسل ثمّ البس ثوبيك و ادخل المسجد- إلى أن قال:- ثمّ
[١]. تذكرة الفقهاء: ٧/ ١٩٣.
[٢]. المنتهى: ٢/ ٧١٤.
[٣]. الدروس: ١/ ٣٤١.
[٤]. مدارك الأحكام: ٧/ ١٧١.
[٥]. الوسائل: ٨، الباب ٢١ من أبواب المواقيت، الحديث ٢.