الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٨١ - الثانية النصوص الخاصة
..........
بعض ما يدلّ عليه، و هي بإطلاقها تدلّ على أنّه لا يجوز لأهل المدينة أن يجوزوا ذا الحليفة بلا إحرام إذا قصدوا المناسك.
الثانية: النصوص الخاصة
١. معتبرة أبي بكر الحضرمي، قال: قال أبو عبد اللّه ٧: «إنّي خرجت بأهلي ماشيا فلم أهل حتى أتيت الجحفة و قد كنت شاكيا، فجعل أهل المدينة يسألون عني فيقولون: لقيناه و عليه ثيابه، و هم لا يعلمون، و قد رخّص رسول اللّه ٦ لمن كان مريضا أو ضعيفا أن يحرم من الجحفة». [١]
فإنّ الرواية ظاهرة في أنّ الترخيص يختص لمن كان مريضا أو ضعيفا.
٢. صحيحة معاوية بن عمار قال: قلت لأبي عبد اللّه ٧: إنّ معي والدتي و هي وجعة؟ قال: «قل لها فلتحرم من آخر الوقت، فإنّ رسول اللّه ٦ وقّت لأهل المدينة ذا الحليفة، و لأهل المغرب الجحفة». قال: فأحرمت من الجحفة. [٢] و المراد من آخر الوقت، هو الوقت الآخر، و هي ظاهرة في أنّ ميقات أهل المدينة هو ذو الحليفة، و إنّما جاز لها الإحرام من الميقات الآخر لكونها وجعة.
٣. و في رواية إبراهيم بن عبد الحميد، عن أبي الحسن موسى ٧ قال:
سألته عن قوم قدموا المدينة فخافوا كثرة البرد و كثرة الأيام- يعني: الإحرام من الشجرة- و أرادوا أن يأخذوا منها إلى ذات عرق فيحرموا منها؟ فقال: «لا- و هو مغضب- من دخل المدينة فليس له أن يحرم إلّا من المدينة». [٣]
و ربّما يستدلّ بصحيح أبي بصير قال: قلت لأبي عبد اللّه ٧: خصال عابها
[١]. الوسائل: ٨، الباب ٦ من أبواب المواقيت، الحديث ٥.
[٢]. الوسائل: ٨، الباب ٦ من أبواب المواقيت، الحديث ٢.
[٣]. الوسائل: ٨، الباب ٨ من أبواب المواقيت، الحديث ١.