الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٨٣ - المسألة ٤ هل اللازم في تعيين أجرة المثل الاقتصار على أقلّ الناس أجرة
[المسألة ٤: هل اللازم في تعيين أجرة المثل الاقتصار على أقلّ الناس أجرة]
المسألة ٤: هل اللازم في تعيين أجرة المثل الاقتصار على أقلّ الناس أجرة، أو يلاحظ من يناسب شأن الميّت في شرفه و ضعته؟ لا يبعد الثاني، و الأحوط الأظهر الأوّل، و مثل هذا الكلام يجري أيضا في الكفن الخارج من الأصل أيضا.* (١)
أقول: لا تأثير لتعيين المقدار من جانب الموصي إذا وجب الإخراج من الأصل، بل يجب الاقتصار على الأقلّ ممّا عيّن- خلافا للمصنّف-، لأنّ الواجب إخراج الحج الواجب من الأصل، فلو عيّن مقدارا أكثر من أجرة المثل، اقتصر عليها، لأنّ الظاهر انّ الدافع إلى تعيين المقدار، هو زعمه انّ الأقل منه لا يكفي، فإذا كان أجرة المثل أقلّ ممّا عيّن يكون الأوّل هو المتعيّن، و قد مرّ أنّ الميزان في الواجب هو إفراغ الذمّة لا العمل بالوصية، اللّهمّ إلّا إذا احتمل وجود العناية في الميت بصرف المقدار المعلوم في مورد الحجّ فيجمع بين إفراغ الذمّة و العمل بالوصية، و لو عيّن أقل منها، يجب الاستئجار بأجرة المثل و يخرج الجميع من الأصل.
نعم لو عيّن مقدارا في الحج المندوب يكون التعيين متّبعا حتّى و لو زاد على أجرة المثل، بشرط أن يكون الثلث وافيا بها.
(١)* بما انّ أجرة الحجّ الواجب تخرج من صلب المال، فالأمر يدور بين رعاية حقّ الورثة بالاقتصار على أقل الناس أجرة، و رعاية شأن الميت، لأنّ تأجير أقلّ الناس أجرة ربّما لا يناسب شأن الميت في الشرف و الضعة، حيث إنّ الراضي بأقلّ الأجرة ربّما يكون من السوقة و لا يناسب تأجيره للحج عمّن له شخصية بارزة في المجتمع. و على ضوء ذلك قال المصنف: بأنّ الأوّل أحوط و أظهر. أمّا الأوّل