الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٨٨ - الفرع الثالث لو أحرم من غير مكة متعمدا
..........
و يدلّ عليه صحيح علي بن جعفر عن أخيه ٧ قال: سألته عن رجل كان متمتّعا خرج إلى عرفات و جهل أن يحرم يوم التروية بالحجّ حتّى رجع إلى بلده؟!
قال: «إذا قضى المناسك كلّها فقد تمّ حجّه».
فإذا صحّ حجّه في هذه الصورة، فأولى أن يكون صحيحا إذا أحرم حيث يتمكّن.
و عنه، عن أخيه ٧ قال: سألته عن رجل نسي الإحرام بالحجّ فذكر و هو بعرفات فما حاله؟ قال يقول: «اللّهم على كتابك و سنّة نبيّك، فقد تمّ إحرامه». [١]
و يمكن الاستدلال عليه أيضا بما ورد في من تجاوز الميقات بلا إحرام و لم يتمكّن من الرجوع إلى الميقات يحرم من حيث تمكن.
ففي صحيح الحلبي قال: سألت أبا عبد اللّه ٧ عن رجل نسى أن يحرم حتّى دخل الحرم؟ قال: «قال أبي: يخرج إلى ميقات أهل أرضه، فإن خشي أن يفوته الحج، أحرم من مكانه» [٢] و مورده و إن كان إحرام العمرة لكن الميزان هو خوف الفوت، و على ذلك فلو تمكّن من الرجوع، يرجع إلى مكة و يحرم منها.
الفرع الثالث: لو أحرم من غير مكة متعمدا
قال المحقّق: «لو أحرم بحجّ التمتّع من غير مكة لم يجزه و لو دخل مكة بإحرامه على الأشبه وجب استئنافه منها». [٣]
إنّ هذه العبارة تشير إلى أمرين، و هما:
[١]. الوسائل: ٨، الباب ٢٠ من أبواب المواقيت، الحديث ٢ و ٣.
[٢]. الوسائل: ٨، الباب ١٤ من أبواب المواقيت، الحديث ١.
[٣]. الشرائع: ١/ ٢٣٧.