الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٧٦٩ - المسألة ١٧ لا تحرم عليه محرمات الإحرام قبل التلبية و إن دخل فيه بالنيّة و لبس الثوبين
[المسألة ١٧: لا تحرم عليه محرمات الإحرام قبل التلبية و إن دخل فيه بالنيّة و لبس الثوبين]
المسألة ١٧: لا تحرم عليه محرمات الإحرام قبل التلبية و إن دخل فيه بالنيّة و لبس الثوبين، فلو فعل شيئا من المحرمات لا يكون آثما، و ليس عليه كفّارة، و كذا في القارن إذا لم يأت بها، و لا بالإشعار أو التقليد، بل يجوز له أن يبطل الإحرام ما لم يأت بها في غير القارن، أو لم يأت بها و لا بأحد الأمرين فيه. و الحاصل: أنّ الشروع في الإحرام و إن كان يتحقّق بالنيّة و لبس الثوبين، إلّا أنّه لا تحرم عليه المحرمات و لا يلزم البقاء عليه إلّا بها، أو بأحد الأمرين.
فالتلبية و أخواها بمنزلة تكبيرة الإحرام في الصلاة.* (١)
و في صحيحة أخرى له: «فأحرم بالحج و عليك السكينة و الوقار، فإذا انتهيت إلى الرفضاء (الرقطاء) دون الردم فلبّ». [١]
نعم لو قلنا بأنّ المكلّف لا يكون محرما إلّا بالتلبية، و أنّ واقع الإحرام عبارة عن التلفظ بها مع قصد معناها فالتقارن بين النية و التلبية أمر حتمي، إذ لا واقع للإحرام قبلها حتّى تتعلّق بها النية.
(١)* هنا فرعان:
١. لا تحرم محظورات الإحرام في التمتع و الإفراد قبل التلبية.
٢. لا تحرم المحظورات في القارن إذا لم يأت بأحد الثلاثة.
و إليك دراستهما.
أمّا الأوّل فقد مضى الكلام فيه و قلنا بأنّ المحرمات لا تحرم إلّا بالتلبية في المتمتع و المفرد. [٢]
[١]. الوسائل: ٩، الباب ٥٢ من أبواب الإحرام، الحديث ١.
[٢]. راجع الوسائل: ٩، الباب ١٤ من أبواب الإحرام.