الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٩٠ - المسألة ١٣ لا يشترط في الإجارة تعيين الطريق و إن كان في الحج البلديّ
..........
بأس. [١]
و قال العلّامة: و يجب أن يأتي بالمشترط إلّا في الطريق. [٢]
و أمّا الثاني، فهو خيرة المحقّق في «الشرائع» قال: و لو شرط الحج على طريق معيّن، لم يجز العدول إن تعلّق بذلك غرض. [٣] أي إذا علم تعلّق غرض بذلك الطريق.
و أمّا الثالث، فهو خيرة المدارك قال في شرح عبارة المحقّق المذكورة:
و الأصحّ ما ذهب إليه المصنّف ; من عدم جواز العدول مع تعلّق الغرض بذلك الطريق المعيّن، بل الأظهر عدم جواز العدول إلّا مع العلم بانتفاء الغرض في ذلك الطريق، و انّه هو و غيره سواء عند المستأجر، و مع ذلك فالأولى وجوب الوفاء بالشرط مطلقا. [٤] و هو خيرة المصنّف.
و الفرق بين الأخيرين واضح فإنّ الأصل على القول الثاني هو جواز العدول إلّا إذا أحرز تعلّق الغرض بالطريق المعين، و لكن الأصل على القول الثالث هو عدم جواز العدول إلّا إذا علم عدم تعلّق الغرض به.
و الثالث هو الموافق للقاعدة لوجوب الوفاء بما عقد، و ليس للأجير العدول عنه إلّا إذا أحرز عدم الخصوصية.
نعم استدلّ للقول الأوّل بصحيحة حريز قال: سألت أبا عبد اللّه ٧ عن رجل أعطى رجلا حجّة يحجّ بها عنه من الكوفة فحجّ عنه من البصرة فقال: «لا بأس إذا قضى جميع المناسك فقد تمّ حجّه». [٥]
[١]. الجامع للشرائع: ٢٢٦.
[٢]. الإرشاد: ٣١٣.
[٣]. الشرائع: ١/ ٢٣٣.
[٤]. المدارك: ٧/ ١٢٣.
[٥]. الوسائل: ٨/ ١٢٧، الباب ١١ من أبواب النيابة في الحجّ، الحديث ١.