الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٨١ - الثالث أن يكون الحجّ و العمرة في سنة واحدة
..........
مجموع العملين، ففي رواية حذيفة بن منصور، عن أبي عبد اللّه ٧: «إنّ اللّه فرض الحجّ و العمرة على أهل الجدّة في كلّ عام». [١]
٦. توقيفية العبادات حيث نشك في جواز الإتيان بهما في ضمن سنتين:
و قد أورد عليه بأنّ توقيفية العبادات لا تلازم الاحتياط، لأنّ مشروعية العمرة و الحجّ محرزتان و إنّما الشكّ في لزوم إتيانهما في سنة واحدة، و المرجع البراءة، لأنّ مرجع الشك انّ شرطية شيء زائد.
و قد أورد عليه المحقّق الخوئي بالتفصيل بين كون وجوب الحجّ واجبا مشروطا بخروج الرفقة، فقبل الخروج لا وجوب أو كون وجوبه واجبا معلّقا بمعنى أنّ الوجوب فعلي و الواجب استقبالي؛ فعلى الأوّل، المرجع هو الاشتغال دون الثاني. [٢]
و نحن نرى أنّه لا حاجة إلى الاستدلال السادس، بعد قيام الأدلّة الاجتهادية على لزوم إتيانهما في سنة واحدة، و الأصل دليل، حيث لا دليل فإذا سقط الأصل فالبحث عن الفرع أمر غير لازم.
و ربّما يتوهّم جواز التفكيك من خبر سعيد الأعرج المتقدّم حيث قال: قال أبو عبد اللّه ٧: «من تمتع في أشهر الحجّ ثمّ أقام بمكّة حتّى يحضر الحجّ من قابل فعليه شاة، و من تمتع في غير أشهر الحجّ ثمّ جاور حتّى يحضر الحجّ فليس عليه دم إنّما هي حجّة مفردة، و إنّما الأضحى على أهل الأمصار». [٣] بدعوى أنّ المراد من قابل، العام القابل، فيكون معناه: أنّ حجه تمتع، و أنّ عليه الهدي.
[١]. نفس المصدر، الحديث رقم ٥.
[٢]. المعتمد: ٢/ ٢٥٠.
[٣]. الوسائل: ٨، الباب ١٠ من أبواب أقسام الحجّ، الحديث ١.