الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٨٤ - الفرع الأوّل اتّفق علماؤنا على أنّ إحرام حجّ المتمتّع من بطن مكة
..........
٢. يتخيّر بين الخروج و عدمه. و هو للشافعي.
و قال في «المدارك» بعد قول المحقّق: «و أن يحرم بالحجّ له من بطن مكة» و قد أجمع العلماء كافّة على أنّ ميقات حجّ التمتع مكة. [١]
و قد نقل إجماع العلماء المحدّث البحراني في حدائقه. [٢]
و المسألة من الوضوح بمكان، و فيها روايات وردت في أبواب متفرقة و إليك بعضها:
١. صحيحة الحلبي عن أبي عبد اللّه ٧ في بيان حكم المجاور. «قلت: من أين يهلّون بالحجّ؟ فقال: «من مكة نحوا مما يقول الناس». [٣]
٢. خبر إبراهيم بن ميمون عن أبي عبد اللّه ٧: «أما أنت فإنّك تتمتّع في أشهر الحجّ، و أحرم يوم التروية من المسجد الحرام». ٤
٣. صحيحة حمّاد عن أبي عبد اللّه ٧ في بيان حكم المجاور، قلت: من أين يهلّ بالحجّ؟ قال: «من مكة نحوا ممّا يقول الناس». ٥
و يحتمل وحدتها مع الرواية الأولى، لأنّ الأولى نقلها حمّاد عن الحلبي و هنا نقلها عن الإمام مباشرة، فيحتمل سقوط لفظ الحلبي بين حماد و الإمام ٧. ٦ إلى غير ذلك من الروايات.
و ربّما يستفاد جواز الإحرام من غير بطن مكة لما في خبر إسحاق بن عمار قال: سألت أبا الحسن ٧ عن المتمتع يجيء فيقضي متعته ثمّ تبدو له الحاجة
[١]. المدارك: ٧/ ١٦٩.
[٢]. الحدائق: ١٤/ ٣٥٩.
[٣] (٣ و ٤ و ٥ و ٦). وسائل الشيعة: ٨، الباب ٩ من أبواب أقسام الحجّ، الحديث ٣ و ٤ و ٧، و لاحظ الباب ٢٢ من أبواب أقسام الحجّ ففيه روايات دالة على الموضوع.