الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥٧ - و أمّا الفرع الرابع أعني كون فراغ الذمة رهن إتيان العمل
..........
الأوّل، للمنوب عنه، و الثاني نوع تصليح لما أفسد و كفّارة لعمله.
فأين هو من انتقال الواجب إلى ذمّته و براءة ذمّة المنوب على نحو لو علم الوصي أو الولي، بموت النائب قبل الإتيان و أمكنه الاستئجار ثانيا من ماله لم يجب عليه.
و بعبارة أخرى: المراد من قوله: «لأنّ الأجير ضامن للحجّ» انّه يجب عليه القيام بما استأجر كسائر الأجراء في الموارد الأخر، و أمّا أنّه لو قصّر، أو قصر، فلا يجب على الولي الاستئجار ثانيا فلا يدلّ عليه.
٢. مرسلة ابن أبي عمير، عن بعض رجاله، عن أبي عبد اللّه ٧ في رجل أخذ من رجل مالا و لم يحجّ عنه و مات و لم يخلف شيئا، فقال: «إن كان حجّ الأجير أخذت حجّته و دفعت إلى صاحب المال، و إن لم يكن حجّ كتب لصاحب المال ثواب الحجّ». [١]
يلاحظ عليه: بأنّ الرواية بصدد بيان حال الأجير و أنّه لا يخلو من حالتين، ففي إحدى الحالتين تدفع حجّته إلى المنوب عنه، و في أخرى يكتب ثواب الحجّ له. و أمّا وظيفة الوصي أو الولي إذا كان عندهم مال للتأجير ثانيا فالرواية ساكتة عنها.
٣. مرسلة الصدوق قال: قيل لأبي عبد اللّه ٧: الرجل يأخذ الحجّة من الرجل فيموت فلا يترك شيئا، فقال: «أجزأت عن الميت، و إن كان له عند اللّه حجّة أثبتت لصاحبه». ٢
يلاحظ عليه: أنّ الرواية مرسلة لا يحتجّ بها، مضافا إلى أنّها ساكتة عن وظيفة
[١] (١ و ٢). الوسائل: ٨/ ١٣٧، الباب ٢٣ من أبواب النيابة في الحج، الحديث ١، ٢.