الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٢٦ - الطائفة الأولى خوف فوت الوقوف بعرفة
..........
سوى رواية عبد اللّه بن جعفر عن محمد بن جزك. [١] و على كلّ تقدير فهو يصلح للتأييد.
٣. مرفوعة سهل بن زياد، عن أبي عبد اللّه ٧ في متمتّع دخل يوم عرفة، قال: «متعته تامّة إلى أن يقطع التلبية». [٢] و بما انّ قطع التلبية بزوال يوم عرفة، فيدلّ على جواز الإتيان بها إلى زوالها، و كفاية إدراك الجزء الركني من الوقوف.
إلى هنا تمّ نقل بعض ما يدلّ على أنّ الميزان هو خوف فوت الجزء الركني من عرفة، و إليك ما يدلّ على أنّ الميزان هو فوت الوقوف الاختياري.
٤. صحيح الحلبي: قال سألت أبا عبد اللّه ٧ عن رجل أهلّ بالحجّ و العمرة جميعا ثمّ قدم مكة و الناس بعرفات فخشي إن هو طاف و سعى بين الصفا و المروة أن يفوته الموقف، قال: «يدع العمرة، فإذا أتمّ حجّه صنع كما صنعت عائشة و لا هدي عليه». [٣]
فقوله: «ان يفوته الموقف» يحتمل أمرين:
فهل المراد هو فوات الاختياري من وقوف عرفة- أي الوقوف من الزوال إلى غروب الشمس- أو فوات الجزء الواجب الركني من الوقوف الاختياري و هو المسمّى منه؟ وجهان و المتبادر الأوّل. و على كلّ تقدير فالرواية تدلّ على وجوب العدول إلى الإفراد لقوله: «يدع العمرة».
٥. معتبرة يعقوب بن شعيب الميثمي قال: سمعت أبا عبد اللّه ٧ يقول:
«لا بأس للمتمتّع إن لم يحرم من ليلة التروية متى ما تيسّر له ما لم يخف فوت
[١]. منتقى الجمان: ٣/ ٤٣٠.
[٢]. المصدر نفسه: الحديث ٧.
[٣]. الوسائل: ٨، الباب ٢١ من أبواب الحجّ، الحديث ٦.