الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٩٣ - الخامس ربما يقال إنّه يشترط فيه أن يكون مجموع عمرته و حجّه من واحد و عن واحد
..........
قال في «الجواهر»: و ظاهر الأصحاب عدم اشتراط أمر آخر غير الشرائط الأربعة- المذكورة-، و هو كون الحجّ و العمرة عن شخص واحد، فلو أوقع المتمتّع الحجّ عن شخص و العمرة عن آخر لم يصحّ، و يمكن أن يكون عدم ذكر أصحابنا لذلك «عدم التعرض لهذا الشرط» اتّكالا على معلوميّة كون التمتّع عملا واحدا عندهم، و لا وجه لتبعيض العمل الواحد، فهو في الحقيقة مستفاد من كون حجّ التمتع قسما مستقلا. [١]
غير أنّ العلّامة عنون المسألة في شروط حجّ التمتع و قال: الخامس:
اختلفت الشافعية في أنّه هل يشترط وقوع النسكين عن شخص واحد أم لا؟
فقال بعضهم: يشترط كما يشترط وقوعهما في سنة واحدة.
و قال الأكثر: لا يشترط؛ لأنّ زحمة الحجّ و ترك الميقات لا يختلف. و هذا يفرض في ثلاث صور:
إحداها: أن يكون أجيرا من شخصين استأجره أحدهما للحج و الآخر للعمرة.
و الثانية: أن يكون أجيرا للعمرة للمستأجر ثمّ يحجّ عن نفسه.
و الثالثة: أن يكون أجيرا للحجّ، فيعتمر لنفسه ثمّ يحجّ عن المستأجر. [٢]
حاصله: انّه يشترط وحدة المستأجر عنه بأن يكون العمرة و الحج عن شخص واحد، و وحدة الأجير بأن يقوم أجير واحد بكلا العملين، لا أن يكون الأجير للعمرة غيره للحجّ.
أمّا الأولى فوجه الاشتراط واضح، لأنّ قوله ٦: «دخلت العمرة في الحجّ»
[١]. الجواهر: ١٨/ ٢٠.
[٢]. تذكرة الفقهاء: ٧/ ٢١٤- ٢١٥.