الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٩٢ - الثالث ما هو المراد من الحاضر و النائي؟
..........
و أمّا الثاني فاختاره من القدماء، ابنا بابويه [١]؛ و من المتأخّرين: العلّامة في «المختلف» و «التذكرة»، و الشهيد في «الدروس»، و الشهيد الثاني في «المسالك»، و النراقي في «المستند». و إليك كلمات المتأخرين.
١. قال العلّامة بعد نقل القولين: الأقرب هو ثمانية و أربعون ميلا. [٢]
٢. و قال في «التذكرة»: و أمّا أهل مكة و حاضريها- و هو من كان بينه و بين مكة دون ثمانية و أربعين ميلا- فإنّ فرضهم القران أو الإفراد دون التمتع. [٣]
٣. قال الشهيد: التمتع عزيمة في النائي عن مكة بثمانية و أربعين ميلا من كلّ جانب، و أمّا قسيماه فلمن يقصر عنها. ثمّ نقل عن المبسوط و الحلبي و ابن إدريس اثنا عشر ميلا و قال: و لا نعلم مستنده. [٤]
٤. و قال الشهيد الثاني: الأصح اعتبار ثمانية و أربعين ميلا. و التقدير- على التقديرين- من منتهى عمارة مكة إلى منزله. [٥]
٥. و قال في «المستند»: حدّ البعد الموجب للتمتع ثمانية و أربعون ميلا من كلّ جانب، وفاقا للمحكيّ عن عليّ بن إبراهيم في تفسيره و الصدوقين و الشيخ في التهذيب و النهاية، و النافع و المعتبر و المختلف و التذكرة و المنتهى و التحرير و المسالك و الدروس و اللمعة و الروضة و المدارك و الذخيرة، و غيرهم من المتأخّرين، بل عند أكثر الأصحاب كما في الأخيرين و في شرح المفاتيح: أنّه المشهور، و في
[١]. المقنع: ٦٧.
[٢]. مختلف الشيعة: ٤/ ٢٦.
[٣]. التذكرة: ٧/ ١٦٩.
[٤]. الدروس: ١/ ٣٣٠.
[٥]. المسالك: ٢/ ٢٠٢.