الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٦٠٢ - الثاني عدم التجديد في الميقات
و الظاهر اعتبار تعيين المكان، فلا يصحّ نذر الإحرام قبل الميقات مطلقا، فيكون مخيّرا بين الأمكنة، لأنّه القدر المتيقّن، بعد عدم الإطلاق في الأخبار. نعم لا يبعد الترديد بين المكانين، بأن يقول: للّه عليّ أن أحرم إمّا من الكوفة أو من البصرة، و إن كان الأحوط خلافه. و لا فرق بين كون الإحرام للحجّ الواجب أو المندوب أو للعمرة المفردة. نعم لو كان للحجّ أو عمرة التمتّع يشترط أن يكون في أشهر الحجّ، لاعتبار كون الإحرام لهما فيها، و النصوص إنّما جوّزت قبل الوقت المكانيّ فقط. ثمّ لو نذر و خالف نذره فلم يحرم من ذلك المكان- نسيانا أو عمدا- لم يبطل إحرامه إذا أحرم من الميقات. نعم عليه الكفّارة إذا خالفه متعمّدا.* (١)
(١)* هنا فروع:
١. اعتبار تعيين المكان و لو إجمالا.
٢. لا فرق في جواز الإحرام قبل الميقات بالنذر، بين كون الإحرام للحجّ الواجب أو المندوب أو العمرة المفردة.
٣. إذا كان الإحرام قبل الميقات للحجّ أو عمرة التمتع، يشترط أن يكون الإحرام في أشهر الحجّ.
٤. لو لم يحرم من المكان الذي عيّنه، عمدا أو نسيانا يصحّ إحرامه من الميقات إلّا أنّه تجب عليه الكفّارة.
و إليك دراسة الجميع واحدا بعد الآخر:
الفرع الأوّل: انّ اعتبار تعيين المكان، هو الظاهر من البحراني و النراقي حيث ذكرا في عنوان المسألة «الموضع المعيّن». قالا: و من نذر الإحرام من موضع