الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٩٢ - المسألة ٦ لو أوصى بصرف مقدار معيّن في الحجّ سنين معيّنة، و عيّن لكلّ سنة مقدارا معيّنا
..........
و هكذا. [١]
و قال في «المدارك» بعد عنوان المسألة: هذا الحكم مقطوع به في كلام الأصحاب. [٢]
و قال في «الحدائق»: فظاهر الأصحاب من غير خلاف يعرف أنّه يجمع ما زاد على سنة بما تكمل به الأجرة التي يحجّ بها ثمّ يحج عنه لسنة، و هكذا. [٣]
إلى غير ذلك من الكلمات الحاكية عن اتّفاق الأصحاب على الحكم.
و استدلّ عليه بوجهين:
الأوّل: ما في «كشف اللثام» من خروج الأقدار عن الميراث، و وجوب صرفها في الحج بالوصية، و وجوب العمل بالوصية بقدر الإمكان، و كأنّ الوصية وصية بأمرين: الحج، و صرف القدر المخصوص فيه، فإذا تعذّر الثاني لم يسقط الأوّل. [٤]
و قد تبعه في ذلك الاستدلال صاحب الحدائق [٥]، و إن لم يرتض به، و كذلك صاحب الرياض و قد طبّق الاستدلال على قاعدة الميسور. [٦]
و اعترض المصنّف على الاستدلال بقوله: بعدم جريان قاعدة الميسور في غير مجعولات الشارع، و لعل نظر المصنّف في عدم جريانها في غير مجعولات الشارع هو أنّ القاعدة ناظرة إلى الأمور المجعولة من قبل الشارع لا الأمور المجعولة من قبل الموصي و نحوه.
[١]. التذكرة: ٧/ ١٠٥.
[٢]. المدارك: ٧/ ١٤٤.
[٣]. الحدائق: ١٤/ ٢٩٦.
[٤]. كشف اللثام: ٥/ ١٧٩.
[٥]. الحدائق: ١٤/ ٢٩٦.
[٦]. الرياض: ٥/ ٩٥.