الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٣ - المسألة ٥ لا تشترط المماثلة بين النائب و المنوب عنه في الذكورة و الأنوثة
..........
و قال ابن الجنيد: و يحج الرجل عن الرجل و المرأة عن المرأة. [١]
و قال المحقّق: و يجوز أن تحجّ المرأة عن الرجل، و عن المرأة. [٢]
قال المحدّث البحراني: المشهور بين الأصحاب (رضوان اللّه عليهم) جواز حج المرأة عن الرجل و عن المرأة، صرورة كانت أو قد حجّت. [٣]
و قال النراقي: تجوز نيابة كلّ من الرجل و المرأة عن الآخر بالإجماع مطلقا في الأوّل، و في غير الصرورة من الثاني. [٤]
و بالجملة نيابة كلّ من الرجل و المرأة عن الآخر موضع اتّفاق في الجملة، و إنّما الاختلاف في نيابة المرأة الصرورة عن الرجل بل المرأة أيضا، و سيوافيك تفصيل الاختلاف فيها في المسألة التالية، و يدلّ على الجواز إجمالا الروايات المتضافرة، منها:
١. روى الكليني بسند صحيح عن أبي أيوب قال: قلت لأبي عبد اللّه ٧:
امرأة من أهلنا مات أخوها فأوصى بحجّة و قد حجّت المرأة، فقالت: إن كان يصلح حججت أنا عن أخي، و كنت أنا أحقّ بها من غيري، فقال أبو عبد اللّه:
«لا بأس بأن تحج عن أخيها، و إن كان لها مال فلتحج من مالها، فإنّه أعظم لأجرها». [٥]
قوله: «فلتحجّ من مالها» فيه وجهان: ١. تحجّ من مالها عن نفسها، ٢.
تحجّ من مالها عن أخيها.
[١]. نفس المصدر.
[٢]. الشرائع: ١/ ٢٣٢.
[٣]. الحدائق: ١٤/ ٢٥١.
[٤]. مستند الشيعة: ١١/ ١٢١.
[٥]. الوسائل: ٨، الباب ٨ من أبواب النيابة في الحج، الحديث ١.