الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٥ - في استنابة المرأة الصرورة
..........
تحجّ عن غيرها على حال. [١]
و قال ابن البراج في «المهذب» قريبا من ذلك. [٢]
نعم خالفه جمع كثير منهم المحقّق في «الشرائع» و قال: و تصحّ نيابة من لم يستكمل الشرائط (أي لم يستكمل شرائط وجوب الحجّ عليه مع استكماله لشرائط النيابة) و إن كان حجّه صرورة. [٣] و إطلاق العبارة يعمّ الرجل و المرأة.
ثمّ إنّ الشيخ يعتمد في منعه على روايات خاصة تمنع عن نيابة المرأة الصرورة، عن الرجل الصرورة، أو مطلقا صرورة كان أو لا، و إليك ما يمكن أن يستدلّ به على مختاره:
١. خبر مصادف، عن أبي عبد اللّه ٧ في المرأة تحجّ عن الرجل الصرورة، فقال: «إن كانت قد حجّت و كانت مسلمة فقيهة، فربّ امرأة أفقه من رجل». [٤]
و خبره الآخر قال: سألت أبا عبد اللّه ٧: أ تحج المرأة عن الرجل؟ قال:
«نعم، إذا كانت فقيهة مسلمة، و كانت قد حجّت، ربّ امرأة خير من رجل». ٥
و الظاهر وحدة الروايتين لوحدة الراوي عن الإمام ٧ و اشتراكهما في الألفاظ، و لكن الرواية ضعيفة لمصادف، لأنّه لم يوثّق، قال ابن الغضائري:
مصادف مولى أبي عبد اللّه ٧، روى عنه، ضعيف.
و روى عنه الكشّي، و للصدوق إليه طريق صحيح في المشيخة.
و على كلّ تقدير فمفاد الأوّل خاص بالنيابة عن الرجل الصرورة، و الآخر مطلق الرجل.
[١]. النهاية: ٢٧٩- ٢٨٠.
[٢]. المهذب: ١/ ٢٦٩.
[٣]. الشرائع: ١/ ٢٣٢.
[٤] (٤ و ٥). الوسائل: ٨/ ١٢٤، الباب ٨ من أبواب النيابة في الحج، الحديث ٤، ٧.