الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٦ - في استنابة المرأة الصرورة
..........
٢. رواية المفضّل، عن زيد الشحّام، عن أبي عبد اللّه ٧ قال: سمعته يقول: «يحجّ الرجل الصرورة عن الرجل الصرورة، و لا تحج المرأة الصرورة عن الرجل الصرورة». [١] و هي كخبر مصادف الأوّل تخصّ النهي بالصورة الأولى.
و المفضّل مشترك بين عدّة، لكن المراد منه المفضل بن صالح بقرينة روايته عن زيد الشحّام.
قال الطوسي في «الفهرست»: يكنّى أبا جميلة، له كتاب، و كان نخّاسا يبيع الرقيق، و يقال: أنّه كان حدّادا.
و قال في رجال الصادق ٧: مولى بني أسد، مات في حياة الرضا.
و قال النجاشي في ترجمة جابر بن يزيد: روى عنه جماعة غمز فيهم و ضعّفوا، منهم المفضّل بن صالح.
و قال ابن الغضائري: ضعيف، كذّاب يضع الحديث. إلى غير ذلك من الكلمات.
و لو صحّ الاعتماد على هذه الروايات الثلاث لكان مقتضى القاعدة تخصيص ما دلّ على جواز نيابة المرأة عن الرجل- كما مرّ في المسألة السابقة- بها فلا تجوز خصوص الصرورة منها عن الرجل مطلقا أو عن الصرورة منه و إنّما تجوز نيابة غير الصرورة منها. و قد عرفت عدم صحّة الأسانيد.
هذا هو مقتضى القاعدة.
لكن صاحب المدارك عمل بالروايات و حملها على الكراهة، و يشهد لما ذكره أحاديث:
ألف. رواية سليمان بن جعفر قال: سألت الرضا ٧ عن امرأة صرورة
[١]. الوسائل: ٨/ ١٢٥، الباب ٩ من أبواب النيابة في الحج، الحديث ١.