الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٦٧ - المسألة ١ إذا أوصى بالحجّ، فإن علم أنّه واجب أخرج من أصل التركة
..........
و لو زادت على الثلث، لاحتمال وجوبها عليه في ماله، إلّا أن يعلم بكون الوصية تبرّعا فلا يمضي منها إلّا الثلث كما عليه العلماء. [١]
فالعام- عند صاحب الرياض- هو العمل بالوصية مطلقا حتّى و لو زادت على الثلث لاحتمال وجوبها في ماله و أخرج ما علم كونه تبرّعيا.
و أورد عليه المصنّف بوجهين:
١. انّ إطلاقات العمل بالوصية، مخصّصة بما دلّ على أنّ التصرف في التركة بما زاد عن الثلث رهن إجازة الوارث، فلا يصحّ التمسّك بالإطلاق من دون إحراز الإجازة، و إليه أشار بقوله: «بأنّ العمومات مخصّصة بما دلّ على أنّ الوصية بأزيد من الثلث ترد إليه إلّا مع إجازة الوارث».
٢. انّ الشبهة في المقام مصداقية و التمسّك بالعمومات فيها محلّ إشكال.
توضيحه: انّه دلّ الدليل على أنّ نفقة الحجّ غير المندوب تخرج من الأصل، و المورد شبهة مصداقية لهذا العام، لعدم إحراز عنوان «غير المندوب».
بقي الكلام في الأحاديث التي استدلّ بها للإخراج من الأصل.
أمّا الإطلاقات، فقد مرّ الجواب عنه، و أمّا الرضوي فليس حجة شرعية.
بقي الكلام في رواية عمّار بن موسى فقد رواه الشيخ في «التهذيب» بالسند التالي (الذي فيه مجهول و ملعون) قال: أحمد بن محمد، عن علي بن الحسن، عن علي بن أسباط، عن ثعلبة، عن أبي الحسن عمر بن شدّاد الأزديّ، و السّري جميعا، عن عمّار بن موسى عن أبي عبد اللّه ٧. [٢]
[١]. رياض المسائل: ١٠/ ٣٥٢.
[٢]. التهذيب: ٩/ ٢٢٠، كتاب الوصايا، الحديث ٩٦ (٦).