الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٦٦ - المسألة ١ إذا أوصى بالحجّ، فإن علم أنّه واجب أخرج من أصل التركة
..........
عن والد الصدوق أنّه اختار الإخراج من الأصل، نقله صاحب الرياض عنه و حاول تصحيحه. و بما أنّ كلام المصنّف في المقام مبسوط فنحن نوضح ما ذكره المصنف أوّلا، ثمّ نعقبه بما هو المختار.
أقول: إنّ صاحب الرياض ذكر بعد قول المحقّق: «و يجوز أن يوصي بالثلث فما نقص» ما هذا عبارته: خلافا لوالد الصدوق فتجوز الوصية بالمال كلّه، للرضوي: فإن أوصى بماله كلّه فهو أعلم بما فعله و يلزم الوصي إنفاذ وصيته على ما أوصى به. [١]
ثمّ إنّه (قدّس سرّه) قال: و هو كمستنده شاذ و إن تؤيد بالإطلاق [٢]، و بعض الروايات الضعيفة الأسانيد.
منها: [رواية عمّار بن موسى عن أبي عبد اللّه ٧ قال]: الرجل أحق بماله ما دام فيه الروح، و إن أوصى به كلّه فهو جائز.
ثمّ إنّ صاحب الرياض ضعّف الإطلاقات بالإجمال أوّلا، و بعدم مكافئتها لما مضى من الأدلة ثانيا، و ذكر لرواية عمّار محامل:
منها: أنّ غايتها الجواز، و لا كلام فيه إنّما الكلام في اللزوم و عدمه.
و منها: احتمال أن يراد بالمال الثلث كما صرّح به الصدوق في «المقنع» بعد أن روى فيه ما يقرب من هذه الرواية، قال بعد نقله: ماله هو الثلث، لأنّه لا مال للميت أكثر من الثلث.
و منها: احتمال تقييدها بصورة فقد الوارث الخاص.
إلى أن ذكر توجيها رابعا و حاصله: أنّه يجب على الوصي إنفاذ الوصية مطلقا
[١]. المستدرك: ١٤، الباب ٩ من أبواب أحكام الوصايا، الحديث ٦.
[٢]. نظير ما ورد: «الوصية حقّ على كلّ مسلم». الوسائل: ١٣، الباب ١ من أبواب الوصية.