الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٧٤١ - ١ الواجب هو الأربع
..........
اللّه ٦ رواه البخاري عن عائشة، و مسلم عن جابر، و لم يذكر صيغة أخرى عن رسول اللّه ٦.
نعم نقل عن ابن عمر أنّه كان يلبي بتلبية رسول اللّه ٦ و يزيد مع هذا: «لبيك لبيك و سعديك، و الخير في يديك لبيك، و الرغباء إليك و العمل». [١]
و قال ابن رشد: اتّفق العلماء على أنّ لفظ تلبية رسول اللّه ٦: «لبيك اللّهمّ لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك، إنّ الحمد و النعمة لك و الملك، لا شريك لك». [٢]
هذا ما لدى السنة و أمّا أصحابنا، فالمشهور عندهم انّ الواجب هو التلبيات الأربع و ما سواها مستحب، قال الشيخ في «الخلاف»: التلبية الأربعة لا خلاف في جواز فعلها على خلاف بيننا و بينهم في كونها فرضا أو نفلا، و ما زاد عليها عندنا مستحب. و قال الشافعي: ما زاد عليها مباح و ليس بمستحب، و حكى أصحاب أبي حنيفة عنه أنّه قال: إنّها مكروهة- إلى أن قال:- فأمّا الألفاظ المخصوصة التي رواها أصحابنا من قوله: «لبيك ذي المعارج» و ما بعدها فلم يعرفها أحد من الفقهاء. [٣]
و قال العلّامة: و التلبيات الأربع هي الواجبة للإجماع على عدم وجوب الزائد عليها، لما رواه الشافعي عن الصادق ٧ عن الباقر ٧ عن جابر قال:
تلبية رسول اللّه ٦: لبيك اللّهمّ لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك، انّ الحمد و النعمة لك و الملك، لا شريك لك. [٤]
[١]. المغني: ٣/ ٢٥٥- ٢٥٦؛ مسند أحمد: ٢/ ٣؛ صحيح مسلم: ٤/ ٧.
[٢]. بداية المجتهد: ١/ ٢٧٠.
[٣]. الخلاف: ٢/ ٢٩٣، المسألة ٧٢.
[٤]. التذكرة: ٧/ ٢٤٩.