الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٦١٠ - المسألة ٢ كما لا يجوز تقديم الإحرام على الميقات كذلك لا يجوز التأخير عنها
..........
تأخير الإحرام عن الميقات، إجماعا- فتوى و نصّا- لأنّ ذلك مقتضى التوقيت. [١]
و قال في الجواهر: و كذا لا يجوز تأخير الإحرام اختيارا إجماعا بقسميه و نصوصا. [٢]
و يدلّ عليه روايات التوقيت نظير ما في صحيحة معاوية بن عمار: «من تمام الحجّ و العمرة أن تحرم من المواقيت الّتي وقتها رسول اللّه ٦ لا تجاوزها إلّا و أنت محرم». [٣]
الثاني: لا يجوز تأخير الإحرام عن محاذاة الميقات، و يدلّ على خصوص محاذاة مسجد الشجرة صحيح ابن سنان، عن أبي عبد اللّه ٧ فهي على ما رواه الكليني: «فليكن إحرامه من مسيرة ستة أميال»، و على ما رواه الصدوق: «فليحرم منها». [٤]
و احتمال كونه من مختصات مسجد الشجرة، خلاف المتبادر، نعم القدر المتيقّن هو حكم المحاذاة عن قرب لا عن بعد.
ثمّ إنّ قول المصنّف: «و إن كان أمامه ميقات آخر» قيد لكلا الفرعين، أي لا يجوز التجاوز من الميقات، أو محاذاته بلا إحرام. و إن كان أمامه ميقات آخر.
الثالث: إذا لم يحرم من الميقات يجب عليه الرجوع إلى الميقات الّذي عبر عليه، إذا لم يكن أمامه ميقات آخر، و يدلّ عليه روايات التوقيت أوّلا، و خصوص الأمر بالرجوع في نفس المسألة ثانيا؛ ففي صحيح الحلبي: «يخرج إلى ميقات أهل
[١]. مستند الشيعة: ١١/ ١٩٣.
[٢]. الجواهر: ١٨/ ١٢٥.
[٣]. الوسائل: ٨، الباب ١ من أبواب المواقيت، الحديث ٢. و لاحظ الحديث ٣، و لاحظ الباب ٨ من تلك الأبواب، الحديث ١.
[٤]. الوسائل: ٨، الباب ٧ من أبواب المواقيت، الحديث ١ و ٣.