الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٤ - في استنابة المرأة الصرورة
[المسألة ٦: لا بأس باستنابة الصرورة، رجلا كان أو امرأة]
المسألة ٦: لا بأس باستنابة الصرورة، رجلا كان أو امرأة، عن رجل أو امرأة. و القول بعدم جواز استنابة المرأة الصرورة مطلقا، أو مع كون المنوب عنه رجلا ضعيف. نعم يكره ذلك خصوصا مع كون المنوب عنه رجلا، بل لا يبعد كراهة استئجار الصرورة و لو كان رجلا عن رجل.* (١)
٢. و روى الكليني بسند صحيح عن معاوية بن عمار قال: قلت لأبي عبد اللّه ٧: الرجل يحجّ عن المرأة و المرأة تحجّ عن الرجل، قال: «لا بأس». [١]
٣. و يؤيّده ما رواه الفضل بن العباس قال: أتت امرأة من خثعم رسول اللّه ٦ فقالت: يا رسول اللّه إنّ أبي أدركته فريضة الحج و هو شيخ كبير لا يستطيع أن يثبت على دابته، فقال لها رسول اللّه ٦: «فحجّي عن أبيك». [٢]
(١)*
في استنابة المرأة الصرورة
هذه المسألة هي التي أشرنا إليها في المسألة السابقة بأنّها محلّ خلاف، و هي عدم جواز استنابة المرأة الصرورة إمّا مطلقا، سواء كان المنوب عنه رجلا أو امرأة، أو في خصوص ما إذا كان المنوب عنه رجلا.
فذهب جمع من الفقهاء إلى عدم جوازها، منهم الشيخ في «النهاية» و «الاستبصار» و «المبسوط».
قال: لا بأس أن تحج المرأة عن الرجل إذا كانت قد حجّت حجة الإسلام و كانت عارفة، و إذا لم تكن قد حجّت حجة الإسلام و كانت صرورة، لم يجز لها أن
[١]. الوسائل: ٨، الباب ٨ من أبواب النيابة في الحج، الحديث ٢. و لاحظ سائر روايات الباب.
[٢]. السرائر: ١/ ٦٣٠.