هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٢٩٠ - المناقشة في أدلة المشهور
جواز مساواته- و هو قوله (صلّى اللّه عليه و آله و سلم): «الإسلام يعلو و لا يعلى عليه»، و من المعلوم أنّ ما نحن فيه أولى بالاستدلال عليه (١) به.
[المناقشة في أدلة المشهور]
لكن الإنصاف (٢) أنّه لو أغمض النظر عن دعوى الإجماع المعتضد بالشهرة (٣) و اشتهار (٤) التمسّك بالآية
ساوى بناء المسلمين و لم يعل عليه، فعليه أن يقصره عنه. و قيل يجوز ذلك. و الأوّل أقوى» [١].
و نحوه كلام العلامة في التذكرة. و قال أيضا في منع المساواة بعد الاستدلال بالخبر:
«و مع تسويغ المساواة لا يتحقق علوّ الإسلام» فراجع [٢].
(١) أي: على ما نحن فيه- و هو بيع العبد المسلم من الكافر- به، أي بالنبوي المرسل المزبور.
(٢) هذا شروع في تضعيف الوجوه المذكورة التي استدلّ بها المشهور على عدم جواز نقل العبد المسلم إلى الكافر. تقريبه: أنّه لو أغمض عن دعوى الإجماع- المعتضد بالشهرة، و اشتهار التمسك بآية نفي السبيل على عدم جواز نقل العبد المسلم إلى الكافر- لم تصلح الوجوه المذكورة لإثبات القول المشهور. فالعمدة في دليل هذا الحكم هو الإجماع المذكور. و سيأتي وجه الاشكال فيها.
(٣) كما في الجواهر، لقوله- في مقام تخصيص العمومات الحاكمة بصحة بيع العبد المسلم من الكافر- «بالإجماع المحكي المعتضد بالشهرة العظيمة ..» [٣].
(٤) كذا في بعض النسخ، و في نسختنا العطف ب «أو» و الأولى ما أثبتناه، و هو معطوف على «الشهرة» يعني: المعتضد بالشهرة و باشتهار التمسك بآية نفي السبيل على عدم جواز نقل العبد المسلم إلى الكافر.
و يمكن عطفه على «دعوى» و الغرض من العطف دعوى أمرين أحدهما: كون الإجماع معتضدا بالشهرة، و ثانيهما: شهرة التمسك بالآية على الحكم.
[١] المبسوط، ج ٢، ص ٤٦
[٢] تذكرة الفقهاء، ج ٩، ص ٣٤٤، و نحوه في: مختلف الشيعة، ج ٤، ص ٤٤٤، جامع المقاصد، ج ٣، ص ٤٦٣، جواهر الكلام، ج ٢١، ص ٢٨٤
[٣] جواهر الكلام، ج ٢٢، ص ٢٣٤