هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ١٤١ - ولايتهم بمعنى اشتراط تصرّف الغير بإذنهم
..........
و بعضها كرواية الحسين بن أبي العلاء عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) تضمّن آيتي الإطاعة و ولاية الأمر، قال: «ذكرت له (عليه السلام) قولنا في الأوصياء: أنّ طاعتهم مفترضة. قال: فقال:
نعم هم الّذين قال اللّه تعالى أَطِيعُوا اللّٰهَ وَ أَطِيعُوا الرَّسُولَ وَ أُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ [١] و هم الّذين قال اللّه عزّ و جلّ إِنَّمٰا وَلِيُّكُمُ اللّٰهُ وَ رَسُولُهُ وَ الَّذِينَ آمَنُوا [٢]» [٣].
و قريب من ذلك سائر روايات الباب [٤].
و بين ما يدلّ على أنّ الأئمة (عليهم السلام) هم أهل الذكر الّذين أمر اللّه الخلق بسؤالهم، كرواية عبد اللّه بن عجلان عن أبي جعفر (عليه السلام) «في قول اللّه عزّ و جلّ فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لٰا تَعْلَمُونَ* [٥] قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلم): الذّكر أنا، و الأئمة أهل الذكر.
و قوله عزّ و جلّ وَ إِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَ لِقَوْمِكَ وَ سَوْفَ تُسْئَلُونَ [٦]. قال أبو جعفر (عليه السلام):
نحن قومه، و نحن المسؤولون [٧].
و كرواية عبد الرحمن بن كثير، قال: «قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام): فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون، قال: الذكر محمّد (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) و نحن أهله المسؤولون. قال: قلت: قوله:
و إنّه لذكر لك و لقومك و سوف تسألون، قال: إيّانا عنى، و نحن أهل الذكر و نحن المسؤولون» [٨].
و قريب منهما سائر روايات الباب [٩].
و محصل ما يستفاد من مجموع روايات البابين: أمران:
[١] النساء، الآية ٥٩
[٢] المائدة، الآية ٩١
[٣] الكافي، ج ١، ص ١٨٧، باب فرض طاعة الأئمة (عليهم السلام)، ح ٧
[٤] المصدر، الحديث: ٨ و ١٠ و ١٢ و ص ١٨٨، ح ١٢
[٥] النحل، الآية ٤٥
[٦] الزخرف، الآية ٤٣
[٧] الكافي، ج ١، ص ٢١٠، باب أنّ أهل الذّكر الذين أمر اللّه الخلق بسؤالهم هم الأئمة (عليهم السلام)، ح ١
[٨] المصدر، ح ٢
[٩] المصدر، ص ٢١١، ح ٣ و ٤ و ٧