هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٦٠٠ - حكم حصير المسجد و أرضه
وضع حبّ ماء فيه، و إن كان الظاهر في الأوّل (١) الاختصاص- و أوضح من ذلك التّرب الموضوعة فيه- و في الثاني (٢) العموم، فيجوز التوضؤ منه و إن لم يرد الصلاة في المسجد.
و الحاصل (٣) أنّ الحصير (٤) و شبهها- الموضوعة في المساجد و شبهها (٥)- يتصوّر فيها أقسام كثيرة (٦) يكون الملك فيها للمسلمين، و ليست من قبيل نفس
كان مقصود الواقف انتفاع المصلّين سواء في هذا المسجد أو غيره.
و كذا لو شكّ- في وضع حبّ الماء في مكان خاص- أنّه مقيّد بما وضع فيه للشرب و التوضؤ أم أنّه لا خصوصية في موضع دون آخر. و يمكن التمسك بقاعدة الحلّ في المشكوك، لكونه شبهة موضوعية.
(١) و هو الحصير الموضوع في مسجد، فإنّ الغلبة توجب الظهور في الاختصاص به. و أوضح منه التّرب الحسينية- على مشرّفها أفضل الصلاة و السلام- الموضوعة في مسجد، فلا يجوز نقلها منه إلى غيره و إن احتيج إليها.
(٢) و هو حبّ الماء، و لو أحرز الاختصاص لم يجز التوضؤ منه، و الصلاة في مسجد آخر.
(٣) هذا حاصل ما أفاده من قوله: «ثم الفرق بين ثوب الكعبة و حصير المسجد ..
إلخ».
(٤) كذا في النسخ، و المناسب «الحصر» بصيغة الجمع.
(٥) كالمشاهد المشرّفة و الحسينيات و نحوها من الأوقاف العامة.
(٦) أحدها: أن تكون مشتراة من منافع أوقاف المسجد، و قد عرفت جواز بيعها اختيارا مع المصلحة التي يراها ناظر الوقف.
ثانيها: أن يشتريها الناس من أموالهم للمسجد و نحوه، على أن تكون موقوفة على المسلمين في جميع وجوه الانتفاعات التي منها وضعها في المسجد للصلاة عليها.
ثالثها: أن تكون موقوفة على المسلمين في جهة خاصة كالصلاة فقط، و في مكان خاص كالمسجد الفلاني.