هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٦٠٤ - حكم حصير المسجد و أرضه
أو بدونه (١).
و أمّا إجزاؤه- كجذوع سقفه و آجره من حائطه المنهدم- فمع (٢) المصلحة في صرف عينه (٣) فيه (٤) تعيّن، لأنّ مقتضى وجوب إبقاء الوقوف و أجزائها [و إجرائها] على حسب (٥) ما يوقفها أهلها وجوب (٦) إبقائه جزءا للمسجد. لكن لا يجب صرف المال من المكلّف لمئونته (٧)، بل يصرف من مال المسجد أو بيت المال.
و إن لم يكن (٨) مصلحة في ردّه جزءا للمسجد، فبناء (٩) على ما تقدّم من أنّ الوقف في المسجد و أضرابه فكّ ملك، لم يجز بيعه، لفرض عدم الملك.
كاشف الغطاء، و يكون اخرى بدون الانتفاع بأجرة الأرض، لعدم الدليل على جواز الإجارة.
(١) أي: بدون التصرف في المنافع، فتبقى العرصة على حالها إلى أن يبعث اللّه من يجدّد بناء المسجد.
(٢) جواب الشرط في «و أما أجزاؤه» و هذا إشارة إلى الصورة الأولى المتقدمة آنفا.
(٣) كذا في النسخ، و لا بدّ من التأويل بإرجاع الضمير إلى «جزء» و الأولى تأنيث الضمائر الآتية الراجعة إلى «أجزاء».
(٤) أي: تعيّن الانتفاع بذلك الجزء في نفس المسجد المنهدم حسب الفرض.
(٥) متعلق ب «إبقاء» و بناء على ما في بعض النسخ من «إجرائها» فالظرف متعلق به، و «الإجراء» عطف تفسير للإبقاء.
(٦) خبر «أنّ مقتضى» و ضمير «إبقائه» راجع إلى الجذع و نحوه ممّا كان جزءا للمسجد.
(٧) أي: لمئونة الإبقاء، لأصالة براءة الذمة عن وجوب الصّرف.
(٨) معطوف على «فمع المصلحة» و ضمير «ردّه» راجع إلى مثل الجذع ممّا كان جزءا للمسجد.
(٩) و بناء على ما حكي عن جماعة- كالعلّامة و من تبعه- جاز بيعه، و لا يبقى موضوع للصورتين الأخيرتين.