هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٣٩٢ - لا يجوز بيع ما يشترك فيه الناس
و خصوص (١) [١] قوله (عليه السلام) في المروي عن تحف العقول: «و كلّ شيء يكون لهم فيه الصلاح من جهة من الجهات، فكلّ ذلك حلال بيعه» إلى آخر الرواية [١]. و قد تقدّمت (٢) في أوّل الكتاب.
[الثاني الملك]
[لا يجوز بيع ما يشترك فيه الناس]
ثمّ إنّهم احترزوا باعتبار الملكيّة [٢] في العوضين من (٣) بيع
(١) معطوف على «عمومات» يعني: فلا يخفى وجوب الرجوع إلى عمومات الصحة، و إلى خصوص قوله (عليه السلام) في تحف العقول .. إلخ، الدال على أنّ كلّ ما كان فيه الصلاح من جهة مّا حلال، و إن شكّ في كونه مالا، و في حلية أكل المال في مقابله.
(٢) حيث نقل المصنف (قدّس سرّه) هذا الحديث بطوله- بعد الحمد و الصلاة- عن كتاب تحف العقول للحسن بن علي بن شعبة، و ذكر أكثر الحديث هنا في نسختنا، لكن كتب عليها «زائد» فلذا تركنا إيرادها في المتن.
(٣) متعلق ب «احترزوا».
بالبطلان هو إحراز عدم المالية أو الشك فيها، لأنّه مقتضى شرطية المالية.
و من هنا يظهر ضعف ما أفاده بقوله: «فلا يخفى وجوب الرجوع إلى عمومات صحة البيع و التجارة» بل المرجع حينئذ أصالة الفساد.
[١] لا يخفى أنّ الاستدلال به- بعد البناء على اعتباره و شمول دليل حجية الخبر له- مبني على عدم تقيد إطلاق قوله: «الصلاح» بما دلّ على اعتبار المالية في ما فيه الصلاح من جهة من الجهات، إذ مع تقييده بالمالية لا يصحّ التمسك به مع الشك فيها، و من المعلوم لزوم تقييده بما دلّ على اعتبار المالية في عوضي البيع كما لا يخفى.
[٢] لم يذكر اعتبار الملكية قبل ذلك حتى يحترز بها عن المباحات قبل حيازتها، و المفروض أنّ الاحتراز عنها مترتب على اعتبار الملكية في العوضين، و لم يظهر وجه الاحتراز عن المباحات مع عدم ذكر اعتبار الملكية قبله.
و إن أراد (قدّس سرّه) بقوله «الملكية» المالية فالاحتراز غير ظاهر، لوضوح كون المباحات قبل حيازتها أموالا.
[١] تحف العقول، ص ٣٣٣، و رواه عنه في الوسائل، ج ١٢، ص ٥٤، الباب ٢ من أبواب ما يكتسب به، ح ١