هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٤١٤ - الأول الموات بالأصالة
و قوله (عليه السلام): في رواية مسمع بن عبد الملك: «كلّ ما كان في أيدي شيعتنا من الأرض، فهم فيه محلّلون يحلّ لهم ذلك إلى أن يقوم قائمنا، فيجبيهم (١) طسق ما (٢) كان في أيدي سواهم، فإنّ كسبهم في الأرض حرام عليهم حتّى يقوم قائمنا و يأخذ الأرض من أيديهم، و يخرجهم عنها صغرة» [١].
نعم (٣) ذكر في التذكرة: «أنّه لو تصرّف في الموات أحد بغير إذن الإمام كان عليه طسقها» [٢].
و يحتمل (٤) حمل هذه الأخبار المذكورة
قول مولانا أبي عبد اللّه (عليه السلام) في خبرين، روى أحدهما معلّى بن خنيس عنه: «و ما كان لنا فهو لشيعتنا» و الآخر أبو سيّار مسمع بن عبد الملك.
(١) هو من جباية الخراج، يعني: يجمع الخراج و يأخذه منهم، و يترك الأرض في أيديهم. هذا بناء على ما في المتن من قوله: «فيجبيهم» و لكن في الوسائل: «فيجيبهم».
(٢) كذا في نسختنا، و هو موافق لما رواه في الوسائل عن التهذيب. و لكنه نقل عن الكافي زيادة، و هي «فيجيبهم طسق ما كان في أيديهم، و ترك الأرض في أيديهم، و أمّا ما كان ..».
(٣) هذا استدراك على قوله: «لكن الأئمة (عليهم السلام) .. حلّلوا شيعتهم».
و حاصل الاستدراك: أنّ العلّامة (قدّس سرّه) خالف مضمون هاتين الروايتين، و حكم بوجوب أداء الطّسق على من تصرّف في هذه الأرض بدون إذن الامام (عليه السلام)، هذا.
(٤) معطوف على قوله قبل أسطر: «و يمكن حملها». و هذا ثاني وجهي علاج التعارض بين ما دلّ على كون التصرف في الموات بالأصل مجّانا، و ما دلّ على كونه بالعوض.
[١] وسائل الشيعة، ج ٦، ص ٣٨٢، الباب ٤ من أبواب الأنفال، ح ١٢، و «الصغرة» جمع صاغر بمعنى الذليل.
و في بعض نسخ التهذيب بالفاء، فيكون بكسر الصاد على وزن «حبر» و معناه الخالي. لكن يبعده ما في المجمع من أنّ «الصفر» بمعنى الخالي لا يدخل عليه هاء التأنيث «بل يستعملونه على صيغته هذه في المذكر و المؤنث و التثنية و الجمع» فراجع مجمع البحرين، ج ٣، ص ٣٦٧
[٢] تذكرة الفقهاء، ج ٢، ص ٤٠٢