هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٦٧٢
لما عرفت (١) من كون الثمن ملكا للبطون، فلهم التصرف فيه على ظنّ المصلحة.
و منه (٢) يعلم جواز صرفه في وقف آخر عليهم على (٣) نحو هذا الوقف، فيجوز صرف ثمن ملك مخروب في تعمير وقف آخر عليهم (٤).
و لو خرب (٥) بعض الوقف،
الثاني. و المراد من الكلّ الحاكم الشرعي الولي على المعدومين، و كبار البطن الموجود، فلو كان فيهم صغير كان الحاكم وليّا عليه أيضا.
(١) تعليل لجواز صرف ثمن المبيع في إعمار ما بقي من الوقف بالشرطين المتقدمين، و محصله: أنّ الثمن كالمثمن ملك البطون، فيجوز للبطن الموجود- بضميمة الحاكم- التصرف فيه بما هو صلاح له و للبطون اللاحقة.
(٢) أي: و من جواز صرف ثمن البعض- المبيع- بالشرطين المزبورين يعلم جواز صرف الثمن في مورد آخر، و هو ما تقدم توضيحه بقولنا: «النحو الثاني: صرف الثمن في عين أخرى ..».
(٣) صفة ل «وقف آخر» و غرضه الإشارة إلى أوّل الشرطين، و أنّه لا يكفي في جواز صرف الثمن في وقف آخر كون كليهما موقوفين على هذه البطون، بل لا بدّ من اتحادهما نوعا، كدارين، أو خانين، و هكذا.
و لم يصرّح المصنف بالشرط الثاني- و هو رضا الموجودين و الحاكم- تعويلا على وضوحه، و استفادته من قوله: «و منه يعلم».
(٤) أي: كان الموقوف عليه في الوقف الأوّل- الذي بيع نصفه الخراب- و في الوقف الثاني واحدا.
(٥) هذا ما أشرنا إليه من الصورة الثانية، و هي خراب نصف الوقف، و كون النصف الباقي العامر فعلا ممّا لا يبقى إلى زمان البطن اللّاحق، كما إذا كان اقتضاء بقاء عمارته عشرين سنة، و ينقرض البطن الموجود في هذه المدة، فيسقط عن حيّز الانتفاع في زمان انتقاله إلى البطن اللاحق، فهل يجب فعلا صرف ثمن النصف الخراب في مصلحة النصف العامر و ترميمه، ليستمرّ عمرانه و تتمكن الطبقة المتأخرة من الانتفاع به،