هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٥٨١ - و الثاني ما لا يكون ملكا لأحد
و نحوها، فإن بقيت على حالها و أمكن الانتفاع بها في خصوص المحلّ الذي أعدّت له، كانت (١) على حالها، و إلّا (٢) جعلت في المماثل، و إلّا (٣) ففي غيره، و إلّا (٤) ففي المصالح، على نحو ما مرّ (٥).
انهدام بناء المسجد، أو البساط و الفرش الموضوعين فيه، و الحيوان الذي ينتفع به أو بأجرته، و ثياب الضرائح المشرفة إذا استغني عنها و نحو ذلك- هو: أنّ الانتفاع بها باقية على حالها إمّا أن يكون ممكنا، و إمّا متعذرا. فإن أمكن الانتفاع بنفس أعيانها فله صور:
الأولى: الانتفاع بها في المحلّ الّذي أعدّت له، و يجب إبقاؤها فيه لينتفع بها في الجهة المقصودة، كافتراش البساط الموقوف في مسجد انهدم.
الثانية: الانتفاع بأعيانها في مكان آخر مماثل لما أعدّت له، كوضع الفرش في مسجد آخر، أو جعل ثوب ضريح ثوبا لضريح آخر، و يجب النقل مع مراعاة الأمور الثلاثة، و هي كون المنتقل إليه أقرب و أحوج و أفضل.
الثالثة: الانتفاع بأعيانها في مكان آخر غير مماثل، كافتراش بساط المسجد في مشهد أو حسينية، و يجب النقل مع مراعاة المراتب الثلاثة المتقدمة.
الرابعة: الانتفاع بأعيانها في مصالح المسلمين العامّة بعد تعذر الانتفاع بها في الصور الثلاث المتقدمة، و هي الاستفادة منها في موضعها المعدّ لها أوّلا، و كذا في المماثل، و في غير المماثل.
و إن تعذّر الانتفاع بالآلات و الأثاث فسيأتي.
(١) جواب «فإن بقيت» يعني: وجب إبقاؤها في المحلّ الذي أعدّت له، و هذا إشارة إلى الصورة الأولى.
(٢) أي: و إن امتنع الانتفاع بها في المحلّ الذي أعدّت له جعلت في المماثل، كما تقدم في الصورة الثانية.
(٣) أي: و إن امتنع جعلها في المماثل وجب جعلها في غير المماثل، كما تقدّم في الصورة الثالثة.
(٤) أي: و إن امتنع جعلها في غير المماثل و الانتفاع بأعيانها لزم صرفها في مصالح المسلمين. كما تقدم في الصورة الرابعة.
(٥) يعني: مع ما مرّ- في صرف أجرة الأرض- من تقدم الأقرب و الأحوج و الأفضل.