هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ١١٧ - لو فقد الأب و بقي الجدّ الأدنى و الأعلى
و لو نوقش في هذا المعنى لكلمة اللام «بأنّ الحمل على أمر تكويني إخبار عن أمر خارجي، لا إنشاء حكم شرعي كما هو وظيفة الشارع» فغايته أنّه يصير هذا الكلام مجملا، و هو لا يقدح في الاستدلال بسائر جمل الروايات الظاهرة في الولاية المشتملة على «أنت و مالك لأبيك».
مضافا إلى: ما تقدم في الطائفة الاولى و الثانية من إنّها ظاهرة في ثبوت الولاية للأب، فلا ينبغي الإشكال في ثبوت الولاية للأب على ولده الصغير.
ثم إن هنا أمور ينبغي التنبيه عليها:
التنبيه الأوّل: أنّه هل يعتبر العدالة في ولاية الأب على التصرف في مال الطفل أم لا؟
المنسوب إلى المشهور العدم، لوجوه:
الأوّل: الأصل. و قد تقدم أنّ الأصل يقتضي اعتبار العدالة، اقتصارا في مخالفة الأصل على القدر المتيقن، و هو كون الولي عادلا.
و قد يقرر الأصل بوجوه:
منها: أنّ الأصل عدم تعلق الجعل الشرعي بقيد الولاية المجعولة شرعا قطعا. نظير الشك في جعل قيد في المركّبات الارتباطية كالصلاة، فكما يجري الأصل هناك، فكذلك هنا.
و فيه: أنّ أصالة عدم تعلق الجعل الشرعي بقيد الولاية لا يثبت كون الأب وليّا مطلقا و إن لم يكن عادلا إلّا على القول بالأصل المثبت.
إلّا أن يقال: إنّ إثبات شرط للمركّب أو نفيه عنه بالبراءة ليس مثبتا، كاستصحاب الطهارة، فإنّ من يستصحبها يصير واجدا للشرط، و أثره جواز الصلاة مع هذه الطهارة المستصحبة. و ليس عنوان «المتطهّر» موضوعا للحكم حتى يقال: إنّه لا يثبت باستصحاب الطهارة إلّا على القول بالأصل المثبت.