هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ١٠٩ - لو فقد الأب و بقي الجدّ الأدنى و الأعلى
و يدلّ عليه (١) ما دلّ على أنّ الشخص و ماله- الذي منه مال ابنه- لأبيه، و ما دلّ (٢) على أنّ الولد و والده لجدّه.
[لو فقد الأب و بقي الجدّ الأدنى و الأعلى]
و لو فقد (٣) الأب و بقي الجدّ،
(١) أي: و يدلّ على أنّ الجدّ- و إن علا- يشارك الأب في الحكم ما دلّ .. إلخ.
و هذا إشارة إلى الطائفة الاولى، و هي رواية عبيد بن زرارة عن أبي عبد اللّه (عليه السلام):
«فقلت لهم: فكيف يكون هذا هو و ماله لأبيه و لا يجوز نكاحه؟» فإنّه (عليه السلام) استظهر من قول النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلم): «أنت و مالك لأبيك» أمرين:
أحدهما: كون مال الولد للوالد.
و ثانيهما: كون نفس الإنسان و ما بيده من المال ملكا لوالده، أي لجدّ المولّى عليه.
و كذا يقال بالنسبة إلى أب الجدّ، فإنّ جدّ الصغير و ما بيده من أموال نفسه و ولده و حفيده كلّها لأب الجدّ. و لو كان جدّ الجدّ حيّا كانت له الولاية على أب الجدّ و أولاده.
(٢) معطوف على «ما دلّ» و هذا إشارة إلى الطائفة الثانية، و هي صحيحة علي بن جعفر عن أخيه (عليه السلام) المعلّلة بأنّ «الجارية و أباها للجدّ». فكذا يقال بمقتضى معمّميّة التعليل: إنّ الجدّ و ولده و بنت ولده يكونون لأب الجدّ، و هكذا بالنسبة إلى جدّ الجدّ.
و على هذا فلو هوى أب الجارية أن يزوّجها من رجل، و هوى جدّ جدّها تزويجها من رجل آخر لم يكن عبرة بقول الأب. هذا في النكاح. و تثبت الولاية على الأموال بالفحوى، كما تقدم في (ص ١٠٤).
(٣) لو فقد الأب و بقي الجدّ الأدنى و الأعلى هذا فرع رابع ممّا يتعلق بولاية الأب و الجدّ، و هو حكم ولاية الأجداد عند فقد الأب، كما إذا كان لزيد ولد و أب و جدّ- و هو والد أبيه- و مات زيد، فهل تكون ولاية ولد زيد لوالد زيد الذي هو جدّ الولد، أم لوالد والد زيد، الذي هو جدّ زيد؟ فيه قولان، قال السيد المجاهد: «و هل الأجداد في مرتبة واحدة، فكلّهم أولياء بالاستقلال، أولا؟ بل الأقرب إلى الأب يمنع الأبعد. صرّح بالثاني في جامع المقاصد و المسالك