هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٢٦٧ - هل يجب مراعاة الأصلح أم لا؟
إلّا (١) أن يحمل [١] على الغالب من (٢) كون التصرّف في الطعام المهدي إليها و إعطاء (٣) العوض بعد ذلك أصلح (٤)، إذ (٥) الظاهر أنّ الطعام المهدي إليه (٦) [إليها] هو المطبوخ و شبهه.
[هل يجب مراعاة الأصلح أم لا؟]
و هل يجب (٧) مراعاة الأصلح أم لا؟ وجهان. قال الشهيد (رحمه اللّه) في القواعد:
(١) استدراك على قوله: «يدل» و حاصله: المنع عن دلالة ترك الاستفصال على عدم اعتبار الزيادة. و وجه المنع هو كون الغلبة مانعة عن الإطلاق الشامل لعدم الزيادة، و ذلك لأنّ الغالب كون العوض عن الطعام المطبوخ المهدي إلى اليتيمة أصلح و أزيد ممّا أكله. و هذه الغلبة تمنع الإطلاق الشامل لعدم الزيادة، فترك الاستفصال لا يدلّ على عدم اعتبار الزيادة.
(٢) بيان للغالب، و ضمير «إليها» راجع إلى اليتيمة.
(٣) معطوف على «التصرف» و المشار إليه في «ذلك» هو التصرف.
(٤) خبر «كون التصرف».
(٥) تعليل للأصلحية، فإنّ تعويض الطعام و شبهه من الفواكه أحسن، لكونه في معرض الفساد.
(٦) كذا في نسختنا، و الصواب كما في بعض النسخ المصححة «إليها» لرجوع الضمير إلى اليتيمة.
(٧) هذا إغماض عن أمرين: أحدهما: ما استظهره من حسنة الكاهلي من كون المدار في حرمة التصرف هو الضرر، و في جوازه عدم الضرر.
ثانيهما: ما استظهره أوّلا بقوله: «و من احتمالات الأحسن الاحتمال الثاني» و هو التفضيل المطلق المتقدم في (ص ٢٥٥)، فبناء على اعتبار مصلحة المولّى عليه يتّجه الاستشهاد بذيل كلام الشهيد من وجوب مراعاة الأصلح و عدمه.
[١] لا يخفى أنّ الرواية- بناء على هذا الحمل- تكون على خلاف المطلوب أدلّ، لأنّ مورد الرواية حينئذ هو أصلحية التصرف، و عدم كفاية عدم المفسدة في جواز التصرف في مال اليتيم. و هو خلاف المقصود.