هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٩٦ - اشتراط جواز تصرف الأب و الجد برعاية المصلحة و عدمه
فإنّ (١) إطلاقه يشمل الجدّ، و يتمّ في الأب بعدم الفصل (٢).
و مضافا (٣) إلى ظهور الإجماع على اعتبار عدم المفسدة. بل (٤) في مفتاح الكرامة استظهر الإجماع- تبعا لشيخه في شرح القواعد- على إناطة جواز تصرّف الوليّ بالمصلحة.
قلت: نعم و إن كان الأب خارجا عن الآية موضوعا، لكن يعمّه الحكم ببركة عدم الفصل بينه و بين الجدّ، لأن عدم المفسدة إن كان شرطا في نفوذ التصرف في مال الصغير لم يختلف حكم الأب و الجدّ فيه. و إن لم يكن معتبرا فكذلك. و عليه فالنهي عن القرب بما فيه الفساد يشمل الجدّ بالإطلاق المستفاد من «لا تقربوا» و يلحق به الأب للإجماع المركّب.
(١) يعني: فإنّ إطلاق النهي يشمل جدّ الطفل، بناء على صدق «اليتيم» على من له الجدّ، و عدم انصراف الآية عن الجدّ. فهي تدلّ على حرمة التصرف في مال اليتيم مع المفسدة، سواء أ كان «الأحسن» بمعناه التفضيلي، أم منسلخا عنه و لمحض معنى ثبوت الوصف.
(٢) لعدم صدق «اليتيم» مع وجود الأب، فلا تشمله الآية، فلا بدّ من الإجماع على إلحاق الأب بالجدّ حكما، و قد تقدم توضيحه آنفا بقولنا: «ان قلت .. قلت».
(٣) هذا دليل آخر على اعتبار عدم المفسدة في تصرف الأب و الجدّ في مال الطفل، و هو الإجماع و ظاهره كونه محصّلا لا منقولا و إن كان قد ادعاه صاحب العناوين بقوله:
«و ظاهر الوفاق على جوازهما- أي: جواز الاقتراض من مال الطفل و جواز تقويم جاريته على نفسه- من دون مصلحة بشرط عدم المفسدة» [١].
(٤) غرضه التّرقي- من دعوى الإجماع على كفاية عدم المفسدة- إلى ما تضافر نقله من الاتفاق على اشتراط تصرف الأولياء بما فيه صلاح المولّى عليهم، و عدم كفاية خلوّه عن الفساد المالي، فالسيد الفقيه العاملي تبعا لشيخه كاشف الغطاء (قدّس سرّهما) استظهر
[١] العناوين، ج ٢، ص ٥٦٠