هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٢٧٣ - هل يجب مراعاة الأصلح أم لا؟
و هذا (١) هو الذي أراده الشهيد بقوله: «و لو ظهر في الحال .. إلخ».
نعم (٢) قد لا يعدّ العدول من (٣) السفاهة، كما لو كان بيعه مصلحة (٤)، و كان بيعه في بلد آخر أصلح مع إعطاء الأجرة منه (٥) أن ينقله إليه، و العلم (٦) بعدم الخسارة، فإنّه قد لا يعدّ ذلك (٧) سفاهة.
درهما، فإنّ بيعه بعشرة يعدّ إفسادا لمال اليتيم. و لو ارتكبه عاقل عدّ سفيها، كما يعدّ البيع سفهيّا. و هذا خلاف الغرض من تشريع الولاية على اليتيم.
(١) أي: عدّ العدول عن الأصلح إلى المصلحة في بعض المقامات إفسادا لمال اليتيم هو المقصود من كلام الشهيد (قدّس سرّه) في (ص ٢٦٩) بقوله: «و على كل تقدير لو ظهر في الحال الأصلح و المصلحة لم يجز العدول عن الأصلح».
(٢) يعني: قد لا يعدّ العدول عن الأصلح من السفاهة حتى لا يجوز العدول، كما إذا كان بيع مال اليتيم في بلده مصلحة كبيعه فيه بدينارين، و في بلد آخر- إذا نقل المتاع إليه بأجرة من مال اليتيم- بأربعة دنانير. فإن كانت الأجرة دينارا، و وضعت عن أربعة دنانير، زاد دينار واحد على دينارين، فأصلحية بيعه في غير بلد اليتيم من بيعه في بلده تكون بدينار. و لا يعدّ هذا العدول من السفاهة.
(٣) متعلّق ب «يعدّ» لا ب «العدول».
(٤) أي: مصلحة في بلد اليتيم، و كان بيعه في بلد آخر غير بلد اليتيم أصلح.
(٥) أي: مع إعطاء الأجرة من مال اليتيم إن كان في نقله اجرة، مع العلم بعدم الخسارة بسبب النقل كالمثال المزبور.
(٦) معطوف على «إعطاء» يعني: مع إعطاء الأجرة، و مع العلم بعدم الخسارة.
(٧) أي: لا يعدّ بيع مال اليتيم في البلد الأوّل سفاهة.
و بعبارة أخرى: ليس العدول- عن البلد الآخر- إلى بيعه في البلد الأوّل سفاهة.