هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ١٠٨ - مشاركة الجدّ و إن علا للأب
متأخّري المتأخّرين القول بالفصل بينهما (١) في الاقتراض مع عدم اليسر.
[مشاركة الجدّ و إن علا للأب]
ثمّ (٢) لا خلاف ظاهرا- كما ادّعي (٣)- في أنّ الجدّ و إن علا يشارك الأب في الحكم (٤).
(١) أي: بين الأب و الجدّ. هذا تمام الكلام في الفرع الثاني و هو اشتراط صحة التصرف بالمصلحة أو بعدم المفسدة.
(٢) مشاركة الجدّ و إن علا للأب هذا إشارة إلى فرع ثالث ممّا يتعلق بولاية الأب و الجد على التصرف في أموال الصغير، و هو تعدّي الحكم إلى أب الجدّ و جدّ الجد، كما إذا كان للطفل أب و هو زيد، و جدّ و هو عمرو، و أب جدّ و هو بكر، و جدّ جدّ و هو بشر، فإنّه لا ريب- كما تقدم- في ثبوت الولاية لزيد و عمرو، و هل يشارك بكر و بشر زيدا في الولاية و جواز المزاحمة كما جاز للجدّ و هو عمرو؟ أم أنّها مختصة بالجدّ الداني أعني عمرا؟
اختار المصنف وفاقا لغيره مشاركة أب الجدّ و جدّ الجد لوالد الطفل في ثبوت الولاية لهما على الصغير، و استدلّ عليه- بعد حكاية الإجماع- بطائفتين من الأخبار، و سيأتي بيانهما.
قال في الجواهر: «ثم إن الظاهر ثبوت جميع ما عرفت من الأحكام للجدّ- و إن علا- مع الأب، للصدق، فيندرج في جميع ما عرفته من الأدلة» [١].
(٣) المدّعي لعدم الخلاف هو السيّد المجاهد (قدّس سرّه)، لقوله: «المراد بالجدّ هنا أب الأب و إن علا، كما صرّح به في التذكرة و الروضة و المسالك و الكفاية و الرياض، بل الظاهر أنّه ممّا لا خلاف فيه» [٢].
(٤) و هو جواز التصرف في مال الصغير مع عدم المفسدة.
[١] جواهر الكلام، ج ٢٩، ص ٢١٠، و لكنه تنظر فيه في كتاب الحجر، فراجع ج ٢٦، ص ١٠٢
[٢] المناهل، ص ١٠٥