هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٢١٨ - صحيحة إسماعيل بن سعد على اشتراط تحقّق عنوان العدالة
كلّه فلا بأس» [١] بناء على أنّ المراد من يوثق به و يطمئنّ بفعله عرفا و إن لم يكن فيه ملكة العدالة (١) [١].
[صحيحة إسماعيل بن سعد على اشتراط تحقّق عنوان العدالة]
لكن في صحيحة إسماعيل بن سعد ما يدلّ على اشتراط تحقّق عنوان العدالة (٢)، قال: «سألت الرضا (عليه السلام) عن رجل يموت بغير وصيّة، و له ولد صغار
مفهوم الشرط يدل على وجود البأس في تصدّي غير الثقة و الأمين.
(١) و ذلك مقتضى إطلاق قوله (عليه السلام): «ثقة» لأعميّة الثقة من العادل. فالمستفاد من هذه الموثقة كفاية الوثاقة في المتصدّي لأمور القاصرين.
و أما بناء على اعتبار الوثاقة في الدين- كما ورد في الصلاة خلف من تثق بدينه- فهي بمعنى العدالة، لا أعم منها.
(٢) بعد أن أثبت كفاية الوثاقة في المؤمنين المتصدّين لأمور القاصرين، استدرك
[١] لكن مورد الموثقة قسمة الميراث، لا التصرفات الأخر التي هي مورد البحث.
و لعلّ للقسمة التي هي تمييز سهام المالكين خصوصية ليست في انتقال سهامهم، فلا قطع بعدم الخصوصية حتى يصحّ التعدي عن القسمة إلى المعاملات الناقلة للسهام.
و الحاصل: أنّه أخصّ من المدّعى، للاختصاص بالقسمة.
و أمّا صحيحة علي بن رئاب فموردها و إن كان هو التصرف الاعتباري، لكن ظاهرها كون الولي القائم بأمرهم شرعيا. فإن كان كذلك فهو أجنبي عما نحن فيه، لكون الولي المنصوب من الفقيه الإمامي مقدّما على المؤمنين، لتقدم ولاية الحاكم و المنصوب من قبله عليهم.
و على هذا فتخرج هذه الصحيحة عن مورد البحث، و هو ولاية المؤمنين، و تكون أجنبية عنه. فلا يناسب ترجيح الاحتمال الثاني- و هو الوثاقة- بهذه الصحيحة و موثقة زرعة.
[١] وسائل الشيعة، ج ١٣، ص ٤٧٤، الباب ٨٨ من أحكام الوصايا، ح ٢، الكافي، ج ٧، ص ٦٧، باب من مات بغير وصية و له وارث، ح ٣