هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٢٢٥ - مباشرة الفاسق و تكليفه بالنسبة إلى فعل غيره
فالظاهر (١) سقوطها (٢) عن غيره إذا علم صدور الفعل منه و شكّ في صحته.
و لو شكّ (٣) في حدوث الفعل منه و أخبر به، ففي قبوله إشكال (٤).
[مباشرة الفاسق و تكليفه بالنسبة إلى فعل غيره]
و أمّا الثاني (٥) فالظاهر اشتراط العدالة فيه، فلا يجوز الشراء منه و إن ادّعى كون البيع مصلحة، بل يجب أخذ المال من يده.
(١) جواب «لو» في قوله: «و لو ترتب».
(٢) أي: سقوط صلاة الميت عن غير الفاسق إذا علم الغير صدور الفعل من الفاسق، و شكّ في صحة الفعل الصادر من الفاسق، فإنّه يبنى على صحتها، حملا لفعل المسلم على الصحيح.
و الحاصل: أنّه لا يعتبر عدالة المباشر بالنسبة إلى فعل نفسه.
(٣) يعني: و لو شكّ الغير في صدور الفعل من الفاسق، و أخبر الفاسق بصدور الفعل منه، ففي قبول إخباره إشكال.
(٤) هذا الإشكال ناش من: أنّ إخباره فعل من أفعاله، و عند الشك في الصحة- التي هي صدقة- يجب حمله على الصحة، أي البناء على مشروعية خبره و صدقه.
و من: أنّ إخباره نبأ، فتشمله آية النبإ الآمرة بالتبيّن فيه. و بعد إحراز صدقة- أي مطابقته للواقع- يقبل، و يترتب عليه أثره.
(٥) هذا إشارة إلى البحث الثاني. و هو: حكم فعل الفاسق إن كان متعلّقا بفعل غيره، كما إذا تصدّى للأمر الحسبي كبيع مال اليتيم مع رعاية مصلحته، فمثل هذا التصرف يتعلق بالغير، لأن تمليك مال اليتيم بعوض منوط بتملك الغير له حتى يحلّ له التصرف فيه.
و حاصل ما أفاده في هذا البحث هو: أنّ الظاهر اشتراط العدالة فيه، فلا يجوز شراء مال الطفل و سائر القاصرين من الفاسق و إن ادّعى كون البيع مصلحة للقاصر.
و ذلك لوجهين:
أحدهما: صحيحة إسماعيل بن سعد المتقدمة في (ص ٢١٨) المتضمنة لقوله: «و قام عدل في ذلك». بل و موثقة زرعة المتقدمة في (ص ٢١٧) بناء على إرادة العدالة من الوثاقة.