هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ١٩٠ - ثبوت الولاية للفقيه في الأمور التي تكون مشروعيّة إيجادها في الخارج مفروغا عنها
لا وليّ له، بل المراد عدم الملكة، يعني: أنّه وليّ من من شأنه أن يكون له وليّ بحسب شخصه أو صنفه أو نوعه أو جنسه (١). فيشمل (٢) الصغير الذي مات أبوه، و المجنون بعد البلوغ (٣)، و الغائب (٤) و الممتنع (٥) و المريض (٦) و المغمى عليه، و الميّت الذي لا وليّ له، و قاطبة (٧) المسلمين إذا كان لهم ملك كالمفتوح عنوة،
و اخرى تكون بحسب الصنف كعدم السواد في الزّنجي.
و ثالثة تكون بحسب النوع كالعمى، فإنّه عدم البصر فيمن من شأنه أن يكون بصيرا بحسب النوع.
و رابعة تكون بحسب الجنس، كعمى العقرب، فإنّ شأن العقرب أن يكون بصيرا بحسب الجنس.
(١) هذه الضمائر الستة من «شأنه» إلى «جنسه» راجعة إلى الموصول في «من من».
(٢) يعني: فيشمل من من شأنه أن يكون له وليّ الصغير الذي مات أبوه، فإنّ له شأنية أن يكون له وليّ يحفظ مصالحه. و هذا مثال للصنف.
(٣) هذا مثال للنوع، و التقييد ب «بعد البلوغ» لأجل عدم ولاية الفقيه على المجنون المتصل جنونه بالبلوغ، و إنّما ولايته للأب و الجدّ.
(٤) هذا أيضا مثال للنوع، و المراد به الغائب عن ماله بحيث لا يقدر على التصرف فيه.
(٥) هذا أيضا مثال للنوع، و المراد به من يمتنع عن أداء دين الغير أو حقّه مع التمكّن منه.
(٦) الذي لا يقدر على إدارة شؤونه. و هذا و المغمى عليه أيضا مثالان للنوع.
و يمكن أن يكونا مثالين للصنف. و كذا الميت الذي لا وليّ له، إذ لو كان له وليّ خاصّ لا تصل النوبة إلى السلطان الذي هو الولي العام.
(٧) معطوف على «الصغير» يعني: فيشمل «من شأنه أن يكون له وليّ» الصغير و قاطبة المسلمين إذا كان لعمومهم ملك كالأرض المفتوحة عنوة المعمورة حال الفتح.
و هذا مثال للجنس.