هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٤٩٤ - الحقوق المانعة لنقض الملك التي ذكرها المحقق الشوشتري
بالنسبة (١) إلى ما لم يتحرّر منه، حيث إنّ المولى ممنوع عن التصرّف بإخراجه عن ملكه قبل الأداء.
و التدبير (٢) المعلّق على موت غير المولى،
و المشروطة هي أن يقول المولى لمملوكه- زيادة على ذلك: «فإن عجزت عن الأداء فأنت ردّ في العتق» [١].
و في كلا القسمين يكون المولى- في مدة الكتابة- ممنوعا من إخراج المملوك عن ملكه. مع فرق بين القسمين، و هو: أنّ المنع في المشروطة يكون بالنسبة إلى تمام الرقبة، و في المطلقة يكون بالنسبة إلى ما لم يتحرّر منه، كما إذا اتفقا على كون العوض مائة دينار، فأدّى المملوك خمسين دينارا، فقد تحرر نصفه و بقي نصفه رقّا.
و في كلا القسمين يستمرّ منع المولى من إخراج المكاتب عن ملكه إلى أن تنفسخ الكتابة لأحد أمرين، إمّا لعدم الأداء، لعجز المملوك مثلا، و إمّا لاتفاقهما على التقايل و فسخ الكتابة بناء على صحته. فإن انفسخت صار المكاتب رقّا يجوز للمولى نقله عن ملكه.
هذا توضيح ما أفاده صاحب المقابس. ثم نبّه على أمر، و هو: أنّ جعل الكتابة من أسباب نقص الملك مبني على أمرين، أحدهما: كون عقد الكتابة لازما حتى في المشروطة، خلافا لما عن بعض من جوازها في المشروطة.
و ثانيهما: كونه عقدا مستقلا، لا بيعا و لا عتقا بعوض، إذ لو كانت أحدهما كان عدم جواز بيع المكاتب لأجل انتفاء شرط أصل الملك، لا تماميته، فراجع [٢].
(١) قد عرفت أنّ هذا القيد ملحوظ في المطلقة، إذ لم يتحرّر شيء في المشروطة قبل أداء جميع العوض.
(٢) هذا أيضا معطوف على «النذر» و هو ثامن الموانع المذكورة في المتن، قال في المقابس: «السبب الحادي عشر: التدبير، و هو يوجب نقص الملك، و المنع من التصرف في مواضع .. الثاني: إذا علّق عتقه على موت غير المولى كزوج الأمة، و من جعل له
[١] راجع شرائع الإسلام، ج ٣، ص ١٢٥
[٢] مقابس الأنوار، كتاب البيع، ص ١٢٠