هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٣٠٧ - المناقشة في أدلة المشهور
مثله (١) كثيرا في موارد الحجر على المالك أهون من ارتكاب التخصيص في الآية المسوقة (٢) لبيان أنّ الجعل شيء لم يكن و لن يكون، و أنّ (٣) نفي الجعل ناش عن احترام المؤمن الذي لا يقيّد بحال دون حال.
هذا، مضافا (٤) إلى أنّ استصحاب الصحّة في بعض المقامات يقتضي الصحّة، كما (٥) إذا كان الكافر مسبوقا بالإسلام- بناء على شمول الحكم (٦) لمن كفر عن الإسلام- أو كان (٧) العبد مسبوقا بالكفر، فيثبت (٨) في غيره بعدم الفصل.
أو جنون، أو سفه، أو فلس، أو زمن.
فالنتيجة: أنّ التقييد أهون من التخصيص في الآية.
(١) أي: مثل هذا التقييد، و «أهون» خبر «لكنه».
(٢) هذه قرينة السياق التي أشار إليها في الخدشة الأولى بقوله في (ص ٢٩٩):
«و لو بقرينة سياقها الآبي عن التخصيص».
(٣) معطوف على «أنّ الجعل» و المراد نفي جعل السبيل مؤبّدا، و منشؤه احترام المؤمن الذي هو ثابت دائما، و ليس مقيّدا بحال دون حال، و لذا يكون عدم السبيل آبيا عن التخصيص.
(٤) يعني: و يدلّ على صحة بيع العبد المسلم من المشتري الكافر- مضافا إلى الأدلة السابقة- استصحاب الصحة في بعض الموارد، و قد ذكر المصنف (قدّس سرّه) لذلك موردين.
(٥) هذا هو المورد الأوّل، و تقريبه: أنّ هذا الكافر المشتري المسبوق بالإسلام كان قبل كفره يصحّ بيع العبد المسلم منه، و بعد كفره كما كان، و الاستصحاب هنا تعليقيّ.
(٦) و هو عدم صحة بيع العبد المسلم من الكافر الذي يكون كفره بارتداده عن الإسلام.
(٧) معطوف على «كان» في قوله «إذا كان الكافر .. إلخ» و هذا هو المورد الثاني، و تقريبه: أنّ عبدا كافرا إذا أسلم، فقبل إسلامه كان بيعه من الكافر صحيحا، و نشكّ في صحة بيعه منه بعد إسلامه، فنستصحب الصحّة السابقة، و هذا الاستصحاب أيضا تعليقي.
(٨) أي: فيثبت جواز بيع العبد المسلم من الكافر- في غير مورد استصحاب