هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٣٠٦ - المناقشة في أدلة المشهور
فيحكم بتحقّق الملك و عدم تحقّق السلطنة، بل يكون محجورا عليه (١) مجبورا على بيعه (٢).
و هذا (٣) و إن اقتضى التقييد في إطلاق ما دلّ على استقلال الناس في أموالهم، و عدم حجرهم بها (٤).
لكنّه (٥) مع ملاحظة وقوع
على عدم مالكية الكافر للعبد المسلم، و يخرج الآية المباركة عن موضوع التعارض، لتعدد الموضوع، لأنّ موضوع العمومات هو الملكية، و موضوع الآية هو السلطنة. و بينهما عموم من وجه.
(١) أي يكون المالك الكافر كسائر المحجورين المالكين لأموالهم.
(٢) أي: يجبر الكافر على بيع العبد المسلم من مسلم.
(٣) يعني: تحقق الملك للكافر بدون السلطنة له على العبد المسلم. و هذا إشارة إلى دفع وهم.
أمّا الوهم فهو: أنّ الآية و إن كانت سليمة من التخصيص مع إرادة الملك بدون السلطنة، إلّا أنّ لازمه تقييد إطلاق دليل السلطنة، و هو قوله (صلّى اللّه عليه و آله و سلم): «الناس مسلطون على أموالهم» الدال على عدم حجرهم و عدم جبرهم على بيعها.
و بالجملة: يلزم ارتكاب خلاف ظاهر دليل على كل حال، إمّا تخصيص الآية، و إمّا تقييد إطلاق دليل السلطنة، هذا. و أمّا دفع الوهم فسيأتي.
(٤) مرجع الضمير حكمي، و هو ما يوجب الحجر من الصغر و الجنون و السفه و غيرها.
(٥) أي: و لكنّ التقييد، و هذا دفع الوهم، و حاصله: تقديم التقييد على التخصيص فيما إذا دار الأمر بينهما، لكثرة تقييد إطلاق دليل السلطنة، كحجر المالك القاصر لصغر،
السبيل ..» إنكار لإرادة الملك من السبيل.
فالأولى ذكر قوله: «يقرّب» و ما قبله في الخدشة الأولى الراجعة إلى دلالة الآية الشريفة، فلاحظ.