هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٥١٨ - الرابع ما ورد من حكاية وقف بعض الأئمة (ع)
عليهم، خصوصا مع كونه (١) اشتراطا عليهم.
مع أنّه (٢) لو جاز البيع في بعض الأحيان
يكون الشرط قيدا للنوع، لا للشخص، هذا.
و لا فرق في اقتضاء الاشتراط تأخّر ذكر الشرط عن ركن العقد بين كون المشروط عليه هو الواقف أو الموقوف عليه. و لكن يتأكّد تأخير الشرط فيما لو كان المشروط عليه هو الموقوف عليه، لكونه الممنوع من البيع و الهبة هنا، فيشكل إلزامه بشيء قبل تعيينه.
نعم لو كان الشرط على الواقف أمكن جواز تقديمه على ركن العقد أو الإيقاع، بأن يقول: «تصدقت بداري كذا، و شرطت على نفسي أن اعطي في كل شهر كذا من المال، و المتصدق عليه خالاتي و عقبهن».
(١) أي: مع كون الشرط شرطا على الموقوف عليهم لا على الواقف، و وجه الخصوصية واضح، فإنّ الشرط من قبيل الحكم على الموضوع، و توقف الحكم على الموضوع بديهي، فلا بدّ في جعل الشرط قيدا للشخص من ذكر الموقوف عليه قبل الشرط.
(٢) الضمير للشأن، و هذا وجه ثالث لاستظهار كون القيد مقوّما للنوع، و حاصله:
أنّه لو كان قيدا للشخص لزم كون الشرط مخالفا للمشروع، فيبطل، بل يبطل الوقف أيضا، بناء على مفسديّة الشرط الفاسد، بداهة أنّ البيع في موارد طروء الطواري جائز بلا إشكال، و إطلاق الشرط- و هو قوله (صلوات اللّه عليه): «صدقة لا تباع و لا توهب»- يخالف جواز البيع في تلك الموارد، فلا بد من جعله شرطا و قيدا للنوع حتى لا يكون فاسدا من جهة مخالفته للسنة، و هي جواز بيع الوقف في بعض الحالات. فيقال: إنّ نوع الوقف يحرم نقله- لا خصوص الدار الواقعة في بني زريق- و هذا التحريم لا ينافي جواز البيع بطروء المسوّغ.
و هذا الوجه الثالث أفاده المحقق الشوشتري أيضا بقوله: «أنّه لو كان الوقف ممّا يصحّ بيعه في بعض الأحوال خصوصا .. لكان يلزم استثناء تلك الحالة أو الأحوال من