هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٣٤٧ - حكم تملك الكافر للمسلم قهرا
بعد تعارض (١) [١] دليل نفي السبيل و عموم أدلّة الإرث، لكن لا يثبت بهذا الأصل تملّك الكافر (٢).
الاستصحاب ليس حجّة عند المصنف و غيره من المحققين.
(١) المقصود منه تنافي المتكافئين، و أنّه بعد تساقطهما يرجع الى الأصل العملي.
و هذا لا يخلو من تعريض بصاحب الجواهر الذي رجّح دليل الإرث على دليل نفي السبيل، و حكم بتملك الكافر للعبد المسلم به، و خصّ دليل نفي السبيل بالملك الاختياري الابتدائي لا المستدامي، فلاحظ قوله: «و بذلك افترق عن الملك المستدام الذي كان مقتضى الاستصحاب بقاءه، و الموروث الذي أدلته في غاية القوة» [١]. و لكن يجبر على بيعه إن كان المشتري موجودا، و إلّا حيل بين العبد و بين مولاه إلى أن يوجد الراغب.
و على هذا يكون قول الماتن: «بعد تعارض» إيرادا عليه بأنّ الآية و أدلّة الإرث متكافئان دلالة، فيسقطان في المجمع، و هو العبد المسلم الذي كان ملكا لمولى كافر، فانتقل إلى وارثه الكافر، و ليس الدليلان متفاضلين حتى يؤخذ بالراجح منهما.
(٢) أي: الوارث الكافر. و وجه عدم ثبوته بهذا الأصل عدم حجيّته كما مرّت الإشارة إليه.
مضافا إلى: أنّه على فرض حجيته لا يثبت به تملك الكافر الوارث إلّا على القول بالأصل المثبت.
[١] الظاهر أنّ التعارض مبني على إرادة الملك من «السبيل» في الآية الشريفة حتى يتحد موضوع المتعارضين و مورد النفي و الإثبات. و أمّا إذا كان المراد بالسبيل السلطنة دون الملك فلا تعارض، إذ أدلة الإرث لا تدلّ إلّا على انتقال ملك التركة- على النحو الذي كان الميّت مالكا لها- إلى وارثه. و من المعلوم أنّ العبد المسلم كان ملكا للميت الكافر الذي أجبر على بيعه، و الآية الشريفة لا تنفي هذه الملكية. و دليل الإرث يثبتها بذلك النحو، فيجبر
[١] جواهر الكلام، ج ٢٢، ص ٣٣٥ و نحوه في ص ٣٣٧