هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٢٤٢ - الفرق بين الأولياء و الوكلاء
و بين كون كلّ واحد منهم (١) نائبا.
[الفرق بين الأولياء و الوكلاء]
و ربما يتوهّم (٢) كونهم حينئذ (٣) كالوكلاء المتعدّدين في أنّ بناء واحد منهم (٤) على أمر مأذون فيه لا يمنع (٥) الآخر عن تصرّف مغاير لما بنى عليه الأوّل.
و يندفع (٦) بأنّ الوكلاء إذا فرضوا (٧) وكلاء في نفس التصرّف- لا في
الثاني أعني به كون الفقيه حجة.
(١) أي: من الفقهاء نائبا، فإنّ مقتضى النيابة عدم جواز المزاحمة. و هذا هو الحكم الأوّل، و هما من اللّف و النشر المشوّش، فالأوّل للثاني، و الثاني للأوّل.
(٢) بعد أن رجّح المصنف (قدّس سرّه) منع مزاحمة حاكم لآخر، تعرّض لبيان توهّمين ربما يظهر منهما جواز المزاحمة، ثم ردّهما.
و محصل التوهّم الأوّل: أنّ حكم الحكّام حكم الوكلاء المتعددين في أنّ أحد الوكلاء إذا أقدم على أمر مأذون فيه من ناحية الموكّل جاز لغيره من الوكلاء أن يقدم على أمر مغاير لما أقدم عليه الوكيل الأوّل.
(٣) أي: حين كون الحكام نوّابا كالوكلاء المتعددين.
(٤) أي: من الوكلاء، و ضمير «كونهم» راجع الى الحكّام.
(٥) خبر «أنّ» يعني: أنّ بناء أحد الوكلاء على أمر- مأذون فيه من ناحية الموكّل- لا يمنع الوكيل الآخر عن تصرف مغاير للتصرف الذي بنى عليه الوكيل الأوّل.
(٦) يعني: و يندفع هذا التوهم بما محصّله: أنّ الوكلاء على قسمين:
أحدهما: أن يكونوا وكلاء عن شخص في نفس التصرف دون مقدماته، كما لو كانوا وكلاء عن شخص في بيع داره فقط، لا في مقدماته من المقاولة و غيرها.
فما لم يتحقق البيع لا مانع من إقدام أحد الوكلاء على ذلك التصرف. فيحصل التعارض بينه و بين من أقدم قبله، و يكون النفوذ لأسبق التصرفين. و مع فرض التقارن يسقط كلاهما عن الاعتبار، لمقارنة السببين في التأثير.
و بالجملة: ففي هذا القسم الأوّل لا مانع من التزاحم.
(٧) هذا إشارة إلى القسم الأوّل من قسمي الوكلاء.