هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ١٠٠ - اشتراط جواز تصرف الأب و الجد برعاية المصلحة و عدمه
الخلاف في ذلك (١) بين المسلمين.
و قد حكي (٢) [١] عن الشهيد في حواشي القواعد: «أنّ قطب الدين (قدّس سرّه) نقل عن العلّامة (رحمه اللّه): أنّه (٣) لو باع الوليّ بدون ثمن المثل لم لا ينزّل (٤) منزلة الإتلاف بالاقتراض؟ لأنّا قائلون بجواز اقتراض ماله، و هو (٥) يستلزم جواز إتلافه. قال: (٦)
(١) أي: في اشتراط تصرف الولي في مال اليتيم بالمصلحة.
(٢) الظاهر أنّ الغرض من بيان ما حكاه الشهيد (قدّس سرّه): الإشارة إلى مناقشة العلامة (قدّس سرّه) في اعتبار المصلحة في تصرف الأب و الجدّ في مال الطفل، و هي: أنّ الأصحاب القائلين باعتبار المصلحة قائلون بجواز اقتراض مال الطفل، مع كونه في معرض التلف، لاحتمال عدم الوفاء. و هذا يقتضي تنزيل البيع بدون ثمن المثل منزلة إتلاف مال الصغير بالاقتراض.
و عليه فلا يعتبر المصلحة في تصرف الأب و الجدّ في مال الطفل. و لكن العلامة (قدّس سرّه) توقف في الذهاب إلى عدم اعتبار المصلحة- في تصرفهما في ماله- حذرا عن مخالفة الأصحاب.
(٣) مفعول «نقل»، و ضمير «أنه» للشأن.
(٤) يعني: لم لا ينزّل بيع الولي بأقلّ من ثمن المثل منزلة الإتلاف بسبب الاقتراض؟
(٥) يعني: و الحال أنّ جواز الاقتراض يستلزم جواز إتلاف مال الطفل.
(٦) يعني: قال قطب الدين: و توقّف العلامة زاعما أنه لا يقدر على مخالفة الأصحاب.
[١] الحاكي هو السيد العاملي في مفتاح الكرامة، ج ٤، ص ٢١٧